كان يعمل جون كيري بنشاط في فترة عطلة الأعياد للحكومة الأمريكية بأكملها، من أجل صياغة اتفاقية إطار  تستند إلى مبادئ لحل القضايا الجوهرية، وعرضها في الشهر القريب، رغم ذلك، يبدو أن جهوده لم يرحّب بها من قبل أيّ من الطرفين.

التقى وزير الدفاع، موشيه يعلون، هذا الأسبوع بمجموعة من رجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يشجّعون اتفاق حلّ الدولتين، بهدف الوصول إلى تنمية اقتصادية متبادلة، وقد عُرضت في اللقاء وجهات النظر المتشددة والمتشائمة بإزاء فرص نجاح المفاوضات. هذا ما نشرته صباح اليوم صحيفة "هآرتس". ووفقا للتقرير، فقد قال يعلون لرجال الأعمال: "لا تخدعوا أنفسهم، لا يوجد لدينا شريك في الجانب الفلسطيني لاتفاق حلّ الدولتين"، ووجه انتقادًا ضد برنامج كيري لعرض الاتفاق الدائم في الشهر القادم وضد الترتيبات الأمنية التي اقترحها الأمريكيّون.

وردًا على  المخاوف التي أعرب عنها رجال الأعمال من عواقب فشل المفاوضات الوخيمة على الاقتصاد، رفض يعلون التحذيرات من خطر مقاطعة إسرائيل. قال: "إنني أشجع العمل مع السلطة الفلسطينية وأؤمن بوضع برنامج عمل مشترك طويل الأمد". مضيفًا: "ولكنني لا أحتاج إلى أن أدفع قدمًا الاتفاق الذي لن يتحقق في اعتقادي في الفترة القريبة المنظورة. والاتفاق في شكله الحالي سيّء، وسيدمّر الاقتصاد... إذا فقدنا حرية العمل العسكري فإنّ الضفّة ستتحوّل إلى "حماستين"، سيتم إطلاق صواريخ نحو تل أبيب وسيُدمر الاقتصاد".

وفي الوقت نفسه، يبدو أن السلطة الفلسطينية كذلك لا تشجّع التطوّرات الأخيرة في المفاوضات. وقد هدّد رئيس فريق المفاوضات الفلسطيني، الدكتور صائب عريقات، بأنه إذا ما استمرت إسرائيل في البناء فسيتوجه الفلسطينيون لقبول العضوية في 63 منظمة دولية، بما في ذلك محكمة العدل الدولية في لاهاي. وذلك على ضوء التقارير التي تفيد بأن رئيس الحكومة الإسرائيلي، نتنياهو، يعتزم الموافقة على بناء 1400 وحدة سكنية وراء الخط الأخضر وذلك مع الدفعة القادمة لإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، الذين قتلوا إسرائيليين.

وتظهر علامات عدم رضا كبيرة في الجانب الفلسطيني، وذلك لأن إطلاق سراح الأسرى القريب، كان مقررًا في الأصل ليوم الأحد القريب 29.12، ومن المتوقع أن يتم تأجيله لعدة أيام. وقد تجتمع اللجنة الوزارية لشؤون الأسرى اليوم أو غدًا من أجل الموافقة على أسماء السجناء الذين سيُفرج عنهم، وبعد ذلك، بموجب القانون الإسرائيلي، سيتم نشر اللائحة أمام الجمهور وسيتم منح 48 ساعة للتوجه إلى المحكمة العليا وتقديم التماس على إطلاق سراح السجناء. وسيؤدي اجتماع اللجنة في وقت متأخر إلى هذا الحد، على ما يبدو، إلى عدم الإفراج عن الأسرى في الوقت المقرر.

وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني إنّ تأخير الإفراج ليومين هو "سياسة إسرائيلية معروفة  ومتعمّدة، فقط من أجل ترك الأسرى متوترين وقلقين". وبينما يواصل الجانبان الشعور بالتشاؤم وتبادل الاتهامات، على ما يبدو، فإنه  خلال نهاية عطلة الأعياد المسيحية، من المتوقع أن يكون هناك عمل مضاعف لكيري لدى عودته إلى المنطقة.