يعقد طاقما المفاوضات، الإسرائيلي والفلسطيني، اليوم الأحد لقاء في القدس، في محاولة للخروج من الأزمة التي انتابت المفاوضات الأسبوع الفائت. ويضع كل جانب اللوم على الآخر في إفشال المفاوضات – فبينما تدّعي إسرائيل أن الفلسطينيين "انتهكوا قوانين اللعبة"، يتهم الفلسطينيون إسرائيل بأنها رفضت الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، منتهكة التزامات سابقة، إضافة إلى الإعلان عن مزيد من البناء في حي "جيلو"، في القدس، خلال أوقات حساسة.

وصرّح رئيس حزب البيت اليهودي، ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، صباح اليوم في مقابلة مع الإذاعة العسكرية، أن الجانب الإسرائيلي يقوم بإعداد دعوى ضد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مشيرا إلى أن السببين الرئيسين لهذا الاتهام هما، "أولا نقل الأموال من السلطة إلى حماس الذي يطلق الصواريخ على إسرائيل، وثانيا هو تمويل "القتلى الفلسطينيين".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قائمة عقوبات في جعبة إسرائيل لفرضها ضد السلطة الفلسطينية منها: إلغاء التراخيص لشركة "وطينة" موبايل للتوسع في غزة، تجميد 19 خطة هيكلية فلسطينية للبناء في منطقة "سي"، الحد من لقاءات ديبلوماسية على مستوى الوزراء والمدراء.

وكتب المحلل، ألكس فيشمان، في الصحيفة ذاتها، أن الرسالة الهامة التي ينوي الجانب الإسرائيلي تمريرها، من خلال العقوبات المقترحة في هذه المرحلة، خاصة تلك التي تتعلق بشركة "وطينة" موبايل، هي أن الفلسطينيين متعلقون بإسرائيل على نحو كبير.

أما فيما يتعلق بتهديدات الجانب الفلسطيني، فعدا عن خطوات فعلية تتمثل بتوقيع رئيس السطلة محمود عباس على طلب رسمي للانضمام إلى نحو 15 منظمة واتفاقية دولية، للحصول على اعتراف الرسمي في الأمم المتحدة، يتوعد الجانب الفلسطيني بالتوجه إلى المحكمة الدولية في لاهاي ليقدّموا دعوى ضدّ دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

ويبدو أن تبادل الاتهامات يسود كذلك الأجواء داخل الحكومة الإسرائيلية، فقد اتهمت وزيرة العدل والمسؤولة عن المفاوضات، تسيبي ليفني، وزير البناء والإسكان، أوري أريئيل، بأنه يحاول عرقلة المفاوضات عمدا، قائلة إنه يدفع مشاريع البناء في "جيلو" قدما بهدف عرقلة المفاوضات.

وفي المقابل، يتهم حزب البيت اليهودي الوزيرة ليفني بأنها فشلت بمهمتها مع الفلسطينيين وتحاول الآن العثور عن أسباب للفشل خارج مسؤوليتها.