تقف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين على حافة الانفجار، ووفقًا لتقديرات كثيرة فمن المتوقع أن تنتهي المحادثات نفسها أيضًا بشكلٍ رسميّ خلال شهر نيسان. فيما لو تحقّق ذلك، فمن المتوقع أن يستمر الفلسطينيون في نشاطهم من أجل إنشاء دولة مستقلة على الصعيد الدولي. أمس الأول فقط وقّع محمود عباس على طلب رسمي للانضمام إلى نحو 15 منظمة واتفاقية دولية، معظمها متعلّق بالأمم المتحدة.

إحدى التهديدات التي يطلقها الفلسطينيون في كثير من الأحيان، إلى جانب التوجه للاعتراف الرسمي في الأمم المتحدة، هو أنّهم سيتوجّهون للمحكمة الدولية في لاهاي ويقدّمون دعوى ضدّ دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ولكن، في إسرائيل هناك من قد تجهّز لواقع ما بعد انهيار المحادثات.

نشرت الصحيفة الإسرائيلية "يديعوت أحرونوت" صباح اليوم أنّ وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نفتالي بينيت، يقوم بإعداد دعوى ضدّ السلطة الوطنيّة الفلسطينية في لاهاي. وهناك سببان للدعوة التي جاءت بعد استشارة العديد من القانونيين: الأول هو إطلاق الصواريخ على المواطنين الإسرائيليين من قطاع غزة، والثاني هو التحريض على الإرهاب.

رغم أنّ حماس هي من يُسيطر على قطاع غزة منذ 2007، فإنّ الآراء القانونية التي حصل عليها بينيت تفسّر بأنّه في أعقاب حقيقة كون حماس حزبًا في السلطة الوطنيّة الفلسطينية، وأنّ السلطة الوطنيّة الفلسطينية ما زالت تدفع الأجور لموظّفيها في غزة، فلديها مسؤولية قانونية إزاء ما يحدث هناك. وبخصوص التحريض على الإرهاب؛ فإنّ نقل المخصّصات المالية للأسرى المحرّرين من قبل السلطة هو السبب، وفقًا للقانونيين، لدعم الإرهاب.

كان يريد بينيت تقديم الدعاوى فورًا بعد انتهاء المحادثات. ويهدف وزير الاقتصاد إلى تشكيل ردع ونوع من "توازن الرعب" ضدّ السلطة، وسيتمّ إطلاق الدعاوى في حال توجّهت السلطة نفسها إلى لاهاي.

وقد أعرب بينيت، الذي يرأس حزب "البيت اليهودي" والذي يعتبر من معسكر "صقور" اليمين في الحكومة، عن تشاؤمه ومعارضته أكثر من مرة للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية. أمس فقط، وفي ردّ على الطلب الفلسطيني من إسرائيل بالاعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة لهم، كتب بينيت في الفيس بوك: "أرجوكم، لن تكون القدس الشرقية عاصمتكم أبدا".