تطرق وزير التربية، شاي بيرون، اليوم إلى قضية المعلم آدم فارتا التي شغلت الإسرائيليين في الأيام الأخيرة وإلى قضية حرية التعبير في جهاز التربية والتعليم، وكذلك التعبير عن الآراء السياسية من قبل المعلمين خلال الدروس، وقال، من دون ذكر اسم فارتا، إنه "لا يجوز إقالة المعلمين ورجال التربية على خلفية توتر إيديولوجي".

أشار بيرون إلى أهمية النقاش الأيديولوجي، حتى عندما يتم ذكر أمور معرَّفة على أنه لا يوجد إجماع عليها، وقال: "في حال ذكر شخص ما قولا أيًا كان، ينبغي إدارة حوار: لماذا تم ذكر الأقوال، ما الذي يمكن قوله وما لا يُسمح به. عمومًا، نحن مجتمع متعدد الطبقات، ولكن لدينا تقاليدنا التي يتوجب علينا الحفاظ عليها كجزء من الثبات القومي".

وأثارت قضية المعلم آدم فارتا والطالبة سابير صباح نقاشًا شعبيًا واسعًا في إسرائيل. ففي حين دعم البعض ما قامت الطالبة التي اشتكت من المعلم وقالت إنه يعبّر عن آراء "اليسار المتطرف" السياسية، دعم البعض الآخر حق المعلم في حرية التعبير عن الرأي في المدرسة أيضًا، وخاصة في المجتمع الديموقراطي.

المعلم آدم فارتا

المعلم آدم فارتا

وتفاقمت القضية عندما تم الكشف عن التسجيل، الذي كشفت عنه صحيفة "هآرتس"، وكان يهدف إلى الاستماع إلى وجهة نظر المعلم قبل إقالته، وهو يشهد على محاولة إسكات المعلم. تطرق وزير التربية إلى جلسة تعبير المعلم عن وجهة نظره كاتبًا: "لم أحب ما سمعته من المعلم في الجلسة".

طالب بعض الإسرائيليين بسحب حق المعلم بممارسة مهنته في حال كونه تحدث عن الجيش الإسرائيلي أمام طلابه على أنه جيش لاأخلاقيّ، أما الآخرون فقد طالبوا بالحفاظ على حق المعلم بالتعبير عن رأيه في أمور مثيرة للجدل. إضافة إلى مسألة حرية التعبير عن الرأي في إسرائيل، أثارت قضية آدم فارتا نقاشًا حول التوجه التعليمي في المدارس الإسرائيلية ودور جهاز التربية والتعليم في تعزير الديموقراطية الإسرائيلية.

وبالتأكيد، لم يقف المعلمون الإسرائيليون مكتوفي الأيدي حول القضية، بل كتبوا عريضة إلى وزير التربية والتعليم، منتقدين فيها صمته في البداية. وجاء في العريضة: "علينا أن نكون على يقين من أنّ المسؤول عنا يعتمد علينا، يقدّرنا، يدعمنا، يحمينا، ويقف إلى جانبنا عند الحاجة".