صرّح مسؤول تركي البارحة، يوم الخميس، لصحيفة "Today's Zaman" أن محادثات المصالحة بين إسرائيل وتركيا والتي تهدف الى وضع حد للأزمة بين الدولتين تتقدم بشكل جيد وقد ينتج عنها توقيع اتفاق في أي لحظة.

وقد أشار المسؤول التركي الى أنه "لا حاجة لأن يتفاجأ أحد" إن حدث قريبا أي تقدم بعملية المصالحة والتسوية بين الدولتين. وأضاف مصرحا للصحيفة "لا أجد أي عائق سياسي يحول دون التوصل الى تسوية".

يذكر أنه في نهاية شهر مارس (آذار)، في ختام زيارة رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، لإسرائيل، أجريت مكالمة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ونظيره التركي رجب طيب أردوغان. وخلال المكالمة اعتذر نتنياهو من الشعب التركي بخصوص حادثة الهجوم على أسطول سفينة تركية " الماوي مرمرة" التي كانت متوجهة الى غزة.

وكان نتنياهو قد قال لأردوغان، خلال تلك المكالمة، أنه على ضوء التحقيق الذي أجري في إسرائيل بخصوص تلك الحادثة اكتشفت بعض الأخطاء في أداء قوات جيش الدفاع. وقدّم نتنياهو "اعتذاره للشعب التركي على كل خطأ أدى الى خسارة تلك الأرواح ووافق على استكمال الاتفاق ودفع التعويضات لعائلات الضحايا".

وعقُدت، على إثر هذه المكالمة، عدة جولات من المفاوضات بين ممثلين اسرائيليين وأتراك من أجل التوصل الى اتفاق يضع حدا للأزمة ويؤدي لإعادة تسوية العلاقات.

وتأتي تصريحات المسؤول التركي بعد أن نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير تشير إلى أن محادثات المصالحة بين إسرائيل وتركيا عالقة. ونقل بعضها عن مسؤول رفيع المستوى في القدس، والذي أشار الى أن هناك فجوة كبيرة بين الطرفين بما يخص مبلغ التعويضات الذي على إسرائيل دفعه لعائلات المواطنين الأتراك الذين قتلوا وأصيبوا في حادثة المرمرة عام 2010.

وليس واضحا إن كانت أقوال المسؤول التركي تشير الى تقدم حدث بقضية التعويضات.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "حرييت" التركية النقاب هذا الأسبوع عن أنه للمرة الأولى منذ الاعتذار الإسرائيلي لتركيا، تمت دعوة دبلوماسي إسرائيلي كبير لمناسبة رسمية في الدولة. وحسب التقرير، فقد وصل المسؤول عن السفارة في أنقرة، يوسف ليفي سفري، إلى الاستقبال بمناسبة يوم النصر، بعد أن تمت دعوته إلى المناسبة من قبل الديوان الرئاسي التركي.

وتجدر الإشارة الى أنه رغم محادثات المصالحة، ورغبة إسرائيل بإعادة العلاقات مع تركيا الى طبيعتها، لا زال رئيس الحكومة التركية يوجه انتقادات حادة لإسرائيل. وقد اتهم أردوغان مؤخرا إسرائيل بالإطاحة بـ "مرسي" والانقلاب في مصر، ما أدى الى ردود فعل غاضبة في إسرائيل. على أثر تلك الاتهامات نعت رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست آفيغدور ليبرمان أردوغان بأنه يكمل طريق "غوبلز".