يكون الشتاء أصعب ما يمكن صباحًا. فكيف يمكن مفارقة السرير مع هذا البرد واليوم الغائم الذي ينتظرنا في الخارج؟ وحتّى لو كان الفصل صيفًا والطقس جيّدًا في الخارج، فإنّ مِن الممتع أكثر البقاء في السرير. لا شكّ أنّ الروتين يناقض بشكل واضح حاجات جسدنا. ولأننا وجسدَنا نفضِّل البقاء في السرير بضع ساعات أخرى، علينا إيجاد طرق لإيقاظ أنفسنا، ومن الأفضل أن يكون ذلك باكرًا.

إليكم بعض المراحل التي نواجهها في طريقنا للاستيقاظ مرة أخرى ليوم آخر من العمل، الأطفال، العائلة، المناسبات، والروتين. لا تقلقوا، فسنقدِّم لكم طرقًا تجعل هذه التجربة محبَّبة أكثر. صباح الخير!!!

المرحلة الأولى: يرنّ المنبِّه فجأةً.

المرحلة الثانية: نشعر أننا لم ننَم كفايةً.

المرحلة الثالثة: يبدأ نشاطنا الجسماني الأول - محاولة إيقاف الرنة المزعجة للمنبِّه.

المرحلة الرابعة: المحاولات الأولى للاستيقاظ من السرير، نبدأ رُوَيدًا رُوَيدًا برفع اللحاف.

المرحلة الخامسة: نقرِّر أننا إن نمنا قليلًا بعدُ لن يحدث شيء، فبالتأكيد لن نتأخر عن المدرسة أو العمل. ثمّ يأتي الذعر لأننا لم ننتبه للوقت الذي مرّ ونمنا أكثر من اللازم.

المرحلة السادسة: نخرج بسرعة من السرير، ونسقط في الطريق، أو نصطدم بقطعة أثاث في طريقنا إلى الحمّام.

نشاطنا الجسماني الأول: محاولة إيقاف الرنة المزعجة للمنبِّه (Thinkstock)

نشاطنا الجسماني الأول: محاولة إيقاف الرنة المزعجة للمنبِّه (Thinkstock)

المرحلة السابعة: والآن، يحدث كلّ شيء دفعةً واحدةً: نغسل أسناننا، نغسل وجهنا، نتناول الفطور، نسخّن الماء لصنع القهوة، ونتحدّث هاتفيًّا مع ربّ العمل أو السكرتيرة في المدرسة، لنبلغهما أننا متأخرون.

المرحلة الثامنة: نرتدي ملابسنا بسرعة، أيًّا كانت، فالمهمّ عدم الخروج عُراةً إلى الشارع - فهذا مُخجِل.

المرحلة التاسعة: نأخذ حقيبة العمل والمفاتيح، ونقفل البيت. مهلًا، لقد نسينا الهاتف الخلويّ!!! نعود بسرعة إلى البيت، نلتقط الخلويّ ومفاتيح السيّارة، نُقفل البيت مجدّدًا، ونُصلّي ألّا نكون قد نسينا أمرًا هامًّا.

المرحلة العاشرة: نصِل إلى العمل أو المدرسة، ونُخبِر رفاقنا أنّنا استصعبنا الاستيقاظ مجدّدًا، ونباشِر روتيننا اليوميّ.

أيبدو ذلك مألوفًا، كأنه سيناريو محدّد مسبقًا؟ قد يفاجئكم أن تعرفوا أنّ هذه المسألة يمكن حلّها بسهولة. فقد توصّل باحثون عديدون إلى أنّ ثمة علاقة بين الوضع النفسي - العاطفي وبين قدرة المرء على الاستيقاظ صباحًا للذهاب إلى العمل. فحين يكون وضعنا جيّدًا، يكون الاستيقاظ أسهل. من جهة أخرى، عند المرور بأزمات شخصيّة أو حين يمرّ الإنسان بمآزق أو يشعر بعدم الرضى عن مكان عمله، يُتوقَّع أن يواجه صعوبة في الاستيقاظ صباحًا. في حالاتٍ كهذه، يوصى بمعالجة أصل المشكلة بأسرع وقت ممكن عبر استشارة أشخاص مقرَّبين، استشارة اختصاصيين، وحتّى اتّخاذ قرارات قد تؤدي إلى تحسُّن الوضع.

قبل أن تستيقِظوا كاملًا، أبقوا عينَيكم مغمضتَين وابتسِموا لمدّة دقيقتَين ابتسامةً تعبِّر عن الشكر، من أجل بداية جديدة ليومٍ أفضل.

بعد أن تفتحوا عينَيكم، قوموا تدريجيًّا مع تحريك أعضاء الجسم المختلفة. فتدفّق الدم حيويّ ويساهم في اليقظة والصحّة.

تأمّلوا في المرآة، وقولوا لأنفسكم جملة إيجابية واحدة على الأقل. حتّى لو بدا اليوم مضغوطًا ومقلقًا، شجِّعوا أنفسكم بأنكم قادرون وأقوياء، وأنّ الوضع سيكون جيّدًا.‎