ما زالت قضية النووي الإيراني، وتداعياته المُستقبلية على المصالح الأمنية الإسرائيلية، تشغل بال كبار المسؤولين الدبلوماسيين الإسرائيليين الذين يستغلون هذه الأيام كل فجوة مُتاحة من أجل الظهور أمام الرأي العام الأمريكي وثنيه عن قبول اتفاق النووي الذي تم توقيعه مع إيران قبل أسابيع.

تقوم الحكومة الإسرائيلية، في هذه الأيام، من خلال وزارة الخارجية وممثليها في الولايات المُتحدة بممارسة ضغوطات كبيرة على الرأي العام الأمريكي، قبل أن يُصدّق الكونغرس أو يرفض اتفاق النووي الذي تم توقيعه بين الدول العُظمى وإيران.

البارحة كان دور مُدير عام وزارة الخارجية والشخصية المُقربة من نتنياهو، دوري غولد، الذي ظهر في لجنة رؤساء الجمعيات اليهودية في الولايات المُتحدة وصرّح: "الاتفاق مع إيران خطير".

وأضاف غولد أيضًا: "الدول السنية، في الشرق الأوسط، هي حليفة لإسرائيل"، والمقصود بهذا تحالف المصالح الضيق الذي تحاول الدول السنية، بزعامة السعودية، أن تنسجه مع إسرائيل بغية إيجاد حل مُناسب لاتفاق النووي السيء، من جهتها، الذي تم توقيعه مع إيران.

لقد سبق والتقى غولد، في الماضي، مع مسؤولين سعوديين، في الولايات المُتحدة بشكل علني وناقش معهم إمكانيات الحل للأزمة التي قد تصل إلى أعتاب أبواب الدول السنية المجاورة لإسرائيل.

يُشار إلى أن غولد كان من أشد المناوئين للمملكة العربية السعودية في إسرائيل وحتى أنه قام عام 2003 بتأليف كتاب عنوانه "مملكة الحقد"، وفيه اتهامات من قبله للمملكة بتمويلها للجماعات الإرهابية والجهادية في أنحاء العالم.

لا تزال إيران، حاليًا، تقطع الكوبونات حيث زار وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، البارحة طهران والتقى وزير الخارجية ظريف والرئيس روحاني. حتى أنه دعا روحاني لزيارة باريس.