أحد الآثار الجانبية لكل واحدة من العمليات الإسرائيلية في غزة في السنوات الأخيرة هو التزايد الواضح في كراهية إسرائيل واليهود في أنحاء العالم. يجب على السائح الإسرائيلي، الذي يصل في الأيام العادية إلى كل زاوية في العالم تقريبًا، من الصين في الشرق حتى الأرجنتين في الغرب، ومن آيسلندا حتى نيوزيلندا،  أن يتجنب الأماكن التي من الممكن أن يواجه فيها العداء بسبب أصله.

تم تسجيل الارتفاع الأقصى في حوادث معاداة إسرائيل ومعاداة السامية في تركيا. أقيمت مظاهرات عنيفة بمشاركة آلاف الناس وخصوصًا قرب مكاتب إسرائيل التمثيلية في إسطنبول وأنقرة، والتي ألقيت خلالها الحجارة باتجاه المباني وتم تحطيم زجاج النوافذ. بل اقترحت الصحف التركية أن يُطلب من كل يهودي التصريح بأنّه يعارض السياسة الإسرائيلية في غزة.

وتوصي الهيئة الإسرائيلية لمكافحة الإرهاب منذ زمن طويل مواطني إسرائيل بعدم زيارة تركيا زيارات غير ضرورية، وذلك بسبب "التهديد المحتمل المستمرّ" للمواطنين الإسرائيليين الذين يزورون البلاد. وجاء في موقع الهيئة على الشبكة: "توصي هيئة مكافحة الإرهاب بتجنب الزيارات غير الضرورية لتركيا، أو على الأقل التيقّظ واتخاذ التدابير الوقائية الخاصة".

 

مظاهرة معادية لاسرائيل فى تركيا (AFP PHOTO / ADEM ALTAN)

مظاهرة معادية لاسرائيل فى تركيا (AFP PHOTO / ADEM ALTAN)

إلى جانب تركيا، سجّلت فرنسا ارتفاعًا بنسبة 45% في معدّل الحوادث المعادية لإسرائيل والمعادية للسامية، وفي معظمها هجمات على كُنُس وإلقاء الزجاجات الحارقة على مراكز الجالية اليهودية. أدانت السلطات في فرنسا تلك الحوادث بشدّة، بل وحظر وزير الداخلية إقامة مظاهرات على خلفية معادية للسامية.

في ستوكهولم وأوسلو أيضًا، عاصمتي السويد والنرويج، تمّ تسجيل ارتفاع حادّ بنسبة 35% في حوادث معاداة إسرائيل ومعاداة السامية. وكذلك ظهرت في القائمة برلين، حيث سُجّل فيها ارتفاع بنسبة 30% في الحوادث، وفي لندن كان الارتفاع بنسبة 27%.

مظاهرة معادية لاسرائيل فى برلين (AFP PHOTO / ADAM BERRY)

مظاهرة معادية لاسرائيل فى برلين (AFP PHOTO / ADAM BERRY)

جاء المعطى الأكثر مفاجأة من الولايات المتحدة، الصديقة الكبرى لإسرائيل من وراء البحر. في مدينة شيكاغو أيضًا، التي تعيش فيها جالية يهودية كبيرة، سُجّل ارتفاع بنسبة 15% في حوادث معاداة إسرائيل ومعاداة السامية. في مثل هذه الأيام، مطلوب من السائح الإسرائيلي الكشف عن درجة أكبر من الحذر والتيقّظ.