لاحظت جهات في الشرطة الإسرائيلية مؤخرًا تراجعًا كبيرًا بنسبة التعاطي والإتجار بالمخدرات الثقيلة من نوع الكوكائين والهيروئين، اللذين كانا مُنتشرين كثيرا سابقًا. وفق تقرير آفي أشكنازي، مراسل موقع "والاه" الإسرائيلي، تجد الشرطة صعوبة في تفسير هذه الظاهرة.

لم تعد تضبط الشرطة الإسرائيلية، مؤخرًا، نفس كميات المخدرات التي كانت تضبطها في السابق خلال عمليات المداهمة والاعتقال. يتضح ذلك الأمر أيضًا من خلال تعاطي مدمني المخدرات، الذين يبدو أنهم بدأوا بتعاطي مخدرات بديلة. تقول التقديرات إن غالبية متعاطي المخدرات الثقيلة، الذين غالبيتهم متشردين تعيش في منطقة جنوب تل أبيب. وهم يتعاطون الآن أنواع مخدرات رخيصة وصناعية.

بالمقابل، يبدو أن تجار المخدرات يعملون وفق قوانين السوق، وباتوا يُدركون أنهم سيكسبون مبالغ أكبر من بيع الماريجوانا ذات الجودة العالية، المُتاحة أكثر من الهيروئين والكوكائين، والطلب عليها أكبر. بخلاف الهيروئين والكوكائين اللذين يتم تعاطيهما من قبل مدمنين أودت بهم ظروفهم ليكونوا على هامش المُجتمع، فإن الماريجوانا والحشيش يُعتبران من المخدرات الخفيفة المنتشرة بين أوساط كبيرة من المجتمع.

تُظهر استطلاعات نُشرت مؤخرًا في إسرائيل بأن نسبة تعاطي الحشيش والماريجوانا آخذة بالازدياد أيضًا بين أوساط طلاب الثانوية وطلاب الجامعات في إسرائيل. صرّح عام 2011، 5.4% فقط من طلاب الصف العاشر في المجتمع اليهودي الإسرائيلي عن تجربة تعاطي هذا النوع أو ذاك من المخدرات، ووصلت النسبة في عام 2014 إلى 8.8%.

زيادة على ذلك، في المجتمع العربي الإسرائيلي فإن نسبة المتعاطين في الصفوف العاشرة أكبر مما هي بين أوساط الطلاب اليهود وتبلغ 11%.

ينتشر تعاطي المخدرات بشكل كبير بين أوساط طلاب الجامعات في إسرائيل حيث تبلغ النسبة نحو 40%. بالمقابل، نسبة تعاطي الكوكائين لدى هذا الوسط نحو 5.3%.

أظهر الاستطلاع كذلك أن نسبة الطلاب الذين يعتقدون أن تعاطي الماريجوانا والحشيش غير خطير قد تراجعت.