من المقرر أن يضع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على طاولة الحكومة يوم الأحد القريب قضية إطلاق سراح 82 أسيرا فلسطينيا، وأن يوكّل طاقم وزراء ليعالج هذه القضية. ويتوقع أن يتكون الطاقم من رئيس الحكومة، والمسؤولة عن ملف المفاوضات، تسيبي ليفني، ووزير الدفاع بوغي يعلون، ووزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش.

ويقول سياسيون في إسرائيل إن الخطوة ستمكن نتنياهو من الالتفاف على معارضة من الائتلاف الحكومي والذي يضم أحزابا تعارض الفكرة مبدئيا مثل "البيت اليهودي"، وبعض النواب من حزب "ليكود".

وقد طالب الفلسطينيون أن تطلق إسرائيل سراح الدفعة الأولى من الأسرى قبل عيد الفطر والذي يحل في 7 أغسطس، وكانت موافقة نتنياهو على هذا الطلب السبب المباشر لإطلاق المحادثات القريبة في واشنطن.

وفي غضون ذلك، قبِل نتنياهو اقتراح زعيم حزب "البيت اليهودي"، نتفالي بينت، أن يضع يوم الأحد مشروع قانون "استفتاء الشعب"، والذي يتطرق للتنازلات الإسرائيلية في إطار اتفاق مع الفلسطينيين، وأقرّ في الكنيست السابقة، على طاولة الحكومة من أجل تحصينه من قبل الحكومة بعد أن يتحول إلى قانون أساس. والغاية من هذه الخطوة هو منع إلغائه على يد محكمة العدل العليا بحجة أنه يتناقض مع قانون أساس الكنيست وقانون أساس الحكومة.

ووفق مصدر إسرائيلي تحدث مع صحيفة "معاريف"، طالب كيري نتنياهو أن يقدم مقترحا واضحا بعد انطلاق المفاوضات فيما يتعلق بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، لكن نتنياهو يفضل في هذه المرحلة أن تركز اللقاءات على الترتيبات الأمنية بين الطرفين.

وفي سياق المحادثات في واشنطن، ستنوب عن الحكومة الإسرائيلية تسيبي ليفني وزيرة العدل، والمبعوث الخاص لرئيس الحكومة يتسحاق مولخو، وعن الجانب الفلسطيني سيصل صائب عريقات، والذي صرّح أمس في أريحا، خلال مؤتمر صحفي مشترك لافتتاح منطقة صناعية فلسطينية - إسرائيلية مشتركة بمبادرة وتمويل يابان، أن الدعوة الأمريكية للمحادثات تذكر حدود 1967 كقاعدة للمفاوضات. وستبقى المحادثات على مستوى الممثلين لفترة طويلة قبل أن تتحول إلى قمة تجمع بين عباس ونتنياهو.

ونقلت صحيفة "هآرتس"، عن مسؤولين في القدس، أن نتنياهو تعهد بأن تبادر إسرائيل ببناء 1000 وحدة سكنية فقط في المستوطنات، خلال الأشهر القريبة. وقال المسؤولون للصحفية الإسرائيلية إن نتنياهو سيتحدث عن البناء في المستوطنات يوم الأحد القريب بموازاة حديثه عن إطلاق سراح 82 أسيرا فلسطينيا، لكي يجتث غضب شركاء ائتلافه الحكومي.

ورفض نتنياهو الطلب الفلسطيني تجميد الاستيطان كليا على غرار ما فعل في ولايته الأولى من أجل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، ووعد بأن تبني إسرائيل في وتيرة قليلة.

ووفق المسؤولين، فإن وحدات السكن المقرر بناؤها هي وحدات صادقت الحكومة الإسرائيلية على بنائها بعد الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وعدا عن هذه الدفعة لن تبني إسرائيل المزيد من الوحدات في المستوطنات خلال المحادثات بين الطرفين. ولخص المسؤولون "لا نستطيع أن نسمي هذه الخطوة تجميدا للاستيطان، لكنها بالفعل لجم صريح للاستيطان".

وفي سياق متصل بالاستيطان، صرّح نائب وزير الخارجية الإسرائيلية لصحيفة "معاريف" اليوم، زئيف ألكين، أن نتنياهو "متسعد لإخلاء 86 في المئة من مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)". وأضاف ألكين في معرض حديثه مع الصحفية أن الفلسطينيين لا يحترمون الاتفاقات التي يوقعونها، مشيرا إلى خطوتهم أحادية الجانب في الأمم المتحدة رغم اتفاق "أوسلو" الذي يناقض ذلك.