ادّعى عميرام بن أوليئل، المتهم الرئيسي في قتل أفراد عائلة الدوابشة في تموز بقرية دوما في الضفة الغربية، أنّ الشاباك الإسرائيلي قد مارس تعذيبات جسدية ونفسية ضده، ممّا جعله يعترف بعملية القتل رغم أنه لم يرتكبها.

تحدث بن أوليئل عن العنف الجسدي والنفسي الذي مارسه ضده المحقّقون في التسجيل الذي نُشر أمس (يوم الأحد) في القناة الثانية الإسرائيلية. وقال إنّه مرّ بتعذيبات كثيرة، بدءًا من سماع غناء النساء ووصولا إلى الجلوس بوضعيات مؤلمة.

ويُسمع صوت أوليئل في المقطع وهو يقول: "لقد حقّقوا معي، لم أتعاون معهم حتى أنهم اكتشفوا أيضا أنّني أحرص على ألا أسمع غناء النساء. ومن ثم قرّروا، ببساطة، تشغيل الراديو". وأضاف: "طلبت منهم الكفّ، ولم يلبوا ذلك. قمت لوقف تشغيل الراديو، فتهجّموا عليّ، ومن ثم ضربوني، وقيّدوا يديّ وقدميّ، وضغطوا على جسمي في أماكن مؤلمة".

وأضاف بن أوليئل أنّه في وقت لاحق دخلت محقّقة إلى غرفته وبدأت تغني على مسمعه، بخلاف رغبته. ولاحقا، بعد حصول المحققين على موافقة قضائية لممارسة طرق تحقيق صارمة جدّا ضدّه، أُجبر بن أوليئل على الجلوس في وضعيات مؤلمة.

وقال بن أوليئل بخصوص تصرّف المحقّقين: "أمسك بي أحدهم من قميصي وقال: سأكون بمثابة كابوس لك، سنشرب دمك من أذنيك".

وبن أوليئل هو نجل حاخام شهير في المجتمع المتدين القومي في إسرائيل، ومعروف عنه أنه شاب تسرّب من الأطر التعليمية الرئيسية وانضمّ إلى مجموعات المستوطنين المتطرّفة والتي تعمل في الضفة الغربية.

ونسبت لائحة الاتهام المقدّمة ضدّ بن أوليئل له ثلاث جرائم قتل، جريمتَين لمحاولة قتل، جريمتَين للتحريض والتآمر لتنفيذ جريمة قتل لدوافع عنصرية. وكشفت لائحة الاتهام كيف خطّط للعملية متجها في تلك الليلة إلى قرية دوما، ومزوّدا بزجاجات حارقة، والتي ألقاها نحو المنزل بهدف قتل المقيمين فيه.