يثور من جديد الجدل في إسرائيل بين المتدينين والعلمانيين حول طبيعة المجال العام في عيد الفصح بسبب منشور في الفيس بوك عن خطوة مثيرة للجدل من الإكراه الديني. طلبت امرأة الدخول إلى حديقة عامة في مدينة العفولة، فذُهلت عندما اكتشفت أنّ الدخول إليها قد تمّ حظره على الأشخاص الذين يحملون معهم خبزًا لأسباب دينية.

وفقا للتعاليم اليهودية، ففي أيام عيد الفصح الثمانية والتي تحلّ في هذه الأيام، يُحظر على اليهود تناول الخبز ومنتجاته. وبدلا من ذلك، يُسمح لليهود بتناول "المصّة" فقط، والمصنوعة من الطحين حيث لا يمكنها الانتفاخ. في الواقع فإنّ معظم الإسرائيليين اليهود يحرصون على تطبيق هذه التعاليم، ولا يأكلون الخبز خلال العيد.

ولكن وفي رأي غالبية المواطنين في إسرائيل فإنّه يحقّ لكلّ إنسان أن يقرّر بنفسه إذا ما أراد احترام التعاليم الدينية. وكذلك فالمرأة التي أرادت قضاء الوقت في الحديقة مع أطفالها ذُهلت عندما اكتشفت أن الحارس الذي وقف عند مدخل الحديقة قد تلقّى تعليمات واضحة لإجراء فحص دقيق لأغراض كل من يدخل ومنع دخول من يحمل معه خبزا بخلاف القوانين الدينية.

كتبت المرأة، ميخال أفيفي، في صفحتها على الفيس بوك: "كل إنسان أراد الدخول إلى الحديقة العامة، قد اجتاز تفتيشا دقيقا لجميع الحقائب التي كانت معه للعثور على الخبز. عندما سألت الحارس عند المدخل لماذا لا يدخلهم، قال إنّه تلقّى هذه التعليمات من مدير الحديقة الذي أمره بعدم السماح لأي شخص بإدخال الخبز: اليهود، العرب، الجميع".

وتعتبر التعليمات التي تلقّاها الحارس أكثر فحشا باعتبار أنّ هذا الإجراء قد فُرض أيضًا على الزوّار العرب، الذين ليسوا ملزمين بالتعاليم الدينية اليهودية.

وقد حظي المنشور حول الحادث بآلاف المشاركات في شبكة الفيس بوك من قبل إسرائيليين غضبوا من هذه الخطوة الإكراهية. كتب أحد المتصفّحين: "أنا لا أفهم لماذا تكرهنا إيران، نحن الدولة الأكثر قربا منها من حيث القيم"، بينما كتب آخر: "ولا زلنا نضحك من داعش...".