تتضح الآن المعركة على رئاسة الولايات المتحدة. فبعد ليلة من الانتخابات التمهيدية في خمس ولايات أخرى، يبدو ترشيح ممثلة الديمقراطيين هيلاري كلينتون شبه مؤكد، بعد فوزها في كل الولايات الخمس على منافسها الديمقراطي بيرني ساندرز. وقد وسع هذا النصر الفجوة بينهما، وجعل فوز ساندرز على كلينتون ضئيلا.

فاز الملياردير دونالد ترامب، الذي يتقدم بفارق كبير حتى الآن في الحزب الجمهوري، في أربع ولايات من ضمن خمس، بينها فوز ساحق ومفاجئ في ولاية فلوريدا، وأدى هذا الفوز إلى انسحاب خصمه، ماركو روبيو. لذلك ستختار 163 منطقة من المناطق التي فاز فيها روبيو حتى الآن، من ستدعم.

ومع ذلك، في الولاية الخامسة، أوهايو، خسر ترامب لصالح المرشح جون كيسيك، حيث اكتسح الأخير جميع المناطق في البلاد فأصبح من الصعب على ترامب زيادة الفجوة بينهما، بشكل سيمكنه من النصر في الجولة الأولى.

ولكن الآن، وبعد إجراء الانتخابات التمهيدية في 26 ولاية، تتضح صورة السباق الرئاسي النهائي أكثر فأكثر. يبدو الآن، أكثر من أي وقت مضى، أنه في النهاية ستتنافس هيلاري كلينتون أمام دونالد ترامب منافسة شديدة.

الزوجين كلينتون والزوجين ترامب في التسعينات

الزوجين كلينتون والزوجين ترامب في التسعينات

هذه الصورة للزوجين كلينتون والزوجين ترامب، التي صورت في التسعينات، قبل أن يتصور كل من المرشحين أنه سينافس على الانتخابات الرئاسية قد ترمز لجوهر المرشحين، "ممثلي الثروة  والحكومة، "الرجل الأبيض، الغني والمدلل.

ومع ذلك، الطريق التي شقها ترامب لرئاسة الحزب الجمهوري ، مستخدما لغة القذارة، البذخ، والازدراء والتعالي، وبعض الإساءة اللفظية، قد تبعد بينه وبين البيت الأبيض. تشير تصريحاته العنصرية ضد المهاجرين من الإسبان والمسلمين، إلى أنه هذه المرة سيُلاحظ تصويت كبير من الناخبين في هذه المجتمعات، ضد ترامب.  ومن المتوقع أيضا أن يكون بين السكان الأميركيين الأفارقة إقبال كبير للناخبين المصوتين لكلينتون.

إذا اعتقد معلقون قبل عامين أن كون كلينتون امرأة قد يُقلل من فرصة انتخابها كرئيسة، بسبب معتقدات الناخبين القديمة، على ما يبدو فإن وقاحة  ترامب  قد حلت هذه المشكلة، وربما سيكون هذا السبب الذي سيؤدي، في نهاية المطاف، إلى انتخاب أول امرأة في التاريخ لترأس أقوى دولة في العالم.