على خلفية التقارير عن محادثات لوقف إطلاق النار، يستمرّ الجيش الإسرائيلي بإدارة المعركة ضدّ إطلاق صواريخ حماس في قطاع غزة بواسطة سلاح الجوّ، ولكن في مناطق التجمّع مقابل قطاع غزة يستعدّ جنود وحدات المشاة مع قوات الهندسة والمدرّعات.وتنتظر الأركان العامة الآن فقط التفعيل على المستوى السياسي، حيث أنّ الافتراض في الجيش الإسرائيلي هو أنّه من الصواب تفعيل عملية عسكرية في أراضي القطاع، وزيادة إنجاز النشاط العسكري بذلك.

يعتقد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنّ الأمر يتطلّب عملية عسكري برّية، وكلّما مرّ الوقت ولم يتمّ اتخاذ قرار في الموضوع؛ فسيفقد - بادعائهم - هذا النشاط فاعليّته."المعضلات الآن هي في تفعيل القوة، كيف تحافظ على الفاعلية، وعلى شرعية العملية، وأن تجعل حماس تدرك ثمن الهزيمة"، هذا ما قاله أمس ضابط كبير في الأركان العامّة.

وفي الأوساط السياسية هناك من يجذب للطرف الثاني، وقال عضو الكنيست عوفر شيلح (هناك مستقبل) اليوم إنّ "إسرائيل ليست في وضع تُمارس عليها ضغوط خارجية لإنهاء العملية، ولكن حان الوقت للتفكير في إنهاء عملية "الجرف الصامد". وأضاف "ينبغي تعزيز أبي مازن. إنْ كنّا نحرص على أن يكون سكّان غزّة ضدّ حماس؛ فيجب إعطاؤهم أملا سياسيًّا".

وقال اليوم زعيم المعارضة، عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ (العمل) في مستهل اجتماع الحزب في الكنيست إنّنا "نفتقد لاستراتيجية خروج سياسي من المعركة". أضاف هرتسوغ أنّه "قد حان الوقت لتوضّح الحكومة ورئيسها ما هي خطوة التعافي من الأزمة، والتي تعيد الهدوء إلى إسرائيل. يتعرّض أصحاب الأعمال لضغوط هائلة. يفتقد الناس إلى الهدوء وشبكة الأمان اللازمة، ونحن نأمل أن توضّح الحكومة تمامًا على ماذا سيحصل كلّ واحد، لضمان مستقبل أسرته".