جائزة إسرائيل هي جائزة مرموقة تمنحها الدولة كل سنة في العديد من المجالات، وتُخيّم هذه السنة قضية سياسية على الحدث وذلك بعد الكشف أن مكتب رئيس الحكومة يتدخل بشكل سافر في تشكيلة لجنة الحكام التي تختار الفائز بالجائزة.

وأدى هذا الكشف إلى استقالة كُتّاب وباحثين مهمين من لجنة الحكام، احتجاجًا على ما سموه "تسييس الأدب في إسرائيل". وأفادت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، وهي الهيئة المسؤولة عن توزيع الجوائز، أن احتجاج الأدباء الإسرائيليين آخذ بالانتشار، فالمزيد من الكتاب والشخصيات الثقافية يستقيل من مناصبه كأعضاء في لجنة الحكام.

وقد ظهرت القضية بعد أن قام مكتب رئيس الوزراء، بخطوة غير مسبوقة، بشطب اثنين من الأساتذة في لجنة الحكام لجائزة إسرائيل للأدب وذلك لأسباب سياسية وليست مهنية.

وأفادت صحيفة "هآرتس" والتي كشفت عن القضية اليوم أنه بعد محادثات مع جهات مختلفة - مع وزارة التربية والتعليم، ولجنة الحكام ومع المسؤولين السابقين عن الجائزة - يتضح أن هناك تدخل كبير من قبل مكتب رئيس الوزراء في الإجراءات المتعلقة بتعيين لجان الحكام.

وأفادت مسؤولة في وزارة التربية والتعليم رفضت الكشف عن هويتها أنه "هنالك قلق كبير بخصوص مصداقية الجائزة"، متسائلة "من يرغب في أن يكون حاكمًا في لجنة جائزة الأدب اليوم؟ من الصعب التخيّل أن يقوم شخص منطقي بتلقي المنصب، وكل من يقبل ذلك فإنه يثير الشكوك من حوله. ولكن مساعدو نتنياهو لم يهتموا بالتحذيرات".

وفي الأمس قال الأستاذ يغئل شفرتس، أستاذ في الأدب في جامعة بن غوريون، والذي كان مرشحًا لجائزة إسرائيل عن فئة النقد الأدبي إن "هذه فضيحة لم يسبق لها مثيل"، "أنا أتنازل عن ترشيحي وأدعو باقي المرشحين لفعل ذلك أيضًا. هذا ليس خطأً، بل هو سياسة متعمدة من قبل نتنياهو للمس بنخب إسرائيل، وذلك لجمع الأصوات من فئات أخرى. هذا تخريب يستحيل ألا نعارضه. في هذه المؤسسة، حتى جائزة إسرائيل التي لم تُمس قد تضررت".