إذا اعتمدنا على الأكثرية الساحقة التي صادق بها مجلس الشيوخ أمس على تشديد العقوبات على إيران، يبدو أنّ الولايات المتحدة تأبى التأثر بالصورة المعتدلة التي يحاول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تسويقها عالميا.

بموافقة 400، ومعارضة 20 فقط، أُقرّ القانون الذي يهدف إلى إلزام إيران بالتراجع عن برنامجها النووي العسكري.

ووفقًا للتقديرات، فإن العقوبات الجديدة ستقلّل من تصدير النفط الإيراني بنحو 100 مليون برميل يوميًّا، خلال نحو سنة - ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني الذي يستند إلى حد كبير على تصدير النفط، ويعاني من أزمة اقتصادية مستمرة بفعل العقوبات الدولية الموجهة ضده. وكانت العقوبات السابقة قد خفضت تصدير النفط الإيراني إلى النصف.

ويقيّد القانون أيضًا وصول إيران إلى ثروات خارجية، ويعاقب ماديًّا الدول التي تتعامل تجاريًّا مع إيران رغم العقوبات.

ومن الجدير بالذكر أنّ مصادر في إدارة أوباما تتحفظ عن العقوبات الإضافية بحجة أنها ترسل رسالة عدائية للحكومة الجديدة في إيران، ولا سيما للرئيس المنتخَب روحاني، الذي سيقسم اليمين الدستورية يوم الأحد القادم.

مع ذلك، قد تكون العقوبات القاسية عاملًا مساعدًا للإدارة الأمريكية، في حال كانت معنيّة ببدء مفاوضات مع إيران حول تقييد برنامجها النووي، في ممارسة ضغط دبلوماسي على آية الله خامنئي في توقيت حاسم.

في هذه الأثناء، يذكر تقرير نشره معهد العِلم والأمن الدولي، ومقره واشنطن، أنّ إيران ستتمكن من إنتاج سلاح نووي بحلول منتصف العام 2014. ووفقًا للاختصاصيين، فإنّ إيران ستتمكّن من إنتاج السلاح إن طبّقت برامج تركيب آلاف نابذات الطرد من المركز الإضافية في موقعَي نطنز وفوردو.

ووفقًا للتقرير، ستتمكن الجمهورية الإسلامية من فعل ذلك دون أن يتمكن مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تحديد النشاطات المطلوبة لفعل ذلك. ووفقًا للمختصين الأمريكيين، فإنّ بإمكان إيران تقصير هذا الوقت بضعة أشهر، في حال نجحت في تشغيل آلاف نابذات الطرد من المركز المتقدمة بالإضافة لتلك الجديدة