رفضت المحكمة العليا، بأغلبية 5 قضاة مقابل 2، الالتماس الذي تقدم به أعضاء كنيست ومنظمات تهتم بالبيئة، بهدف إعادة موضوع تصدير الغاز، إلى الكنيست. ونظرًا لأهمية القرار، تم اتخاذ قرار بنشره سريعًا، وعدم انتظار تفسيرات القضاة.

منح قرار المحكمة الضوء الأخضر من أجل تصدير الغاز من حقول الغاز، وتحديدًا من حقل "لفيتان" وذلك على أساس قرار الحكومة الذي صدر في شهر حزيران.

أعلن الوزير سيلفان شالوم، وزير الطاقة والمياه، عن ترحيبه بقرار المحكمة العليا برفض الالتماس المقدم ضد قرار الحكومة بشأن سياسة تصدير الغاز الطبيعي. مضيفًا: "قرار المحكمة العليا يدعم قرار الحكومة الذي قمت بطرحه ويهدف إلى إبقاء كمية كبيرة من الغاز الطبيعي لاستخدام الاقتصاد الإسرائيلي". وأكد الوزير شالوم على أن القرار الذي اتخذته الحكومة كان قرارًا متوازنًا ومدروسًا وأخذ بالحسبان احتياجات الاقتصاد وأهمية الأخذ باحتياجات الأجيال القادمة. واعتبر الوزير شالوم قرار المحكمة العليا، بأنه يساهم في دفع عملية تطوير حقول الغاز الجديدة بهدف الترفيه عن المواطن وتقوية الاقتصاد الإسرائيلي.

رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، برافرمان، والذي كان من بين الأشخاص الذين تقدموا بالالتماس إلى المحكمة العليا، قال: "إنه يحترم قرار القضاة، وأن اللجنة التي يترأسها ستواصل مراقبة قرارات الحكومة في مجال الغاز الطبيعي، كما في المجالات الأخرى، من أجل ضمان مصلحة واحتياجات الجمهور".

تناولت، يوم أمس، تشكيلة موسعة مؤلفة من سبعة قضاة في المحكمة العليا مسألة مَن لديه صلاحية البتّ في تصدير الغاز الطبيعي. وبعد أن قررت حكومة إسرائيل أن جزءًا من الغاز، نحو 40% من احتياطيّ الغاز الطبيعي الإسرائيلي، سيتم تصديره، استأنف أعضاء الكنيست ومنظمات البيئة مدّعين أن الموضوع يستلزم تشريعًا ومناقشات عميقة.

أعضاء الكنيست الذين اعترضوا هم زعيمة المعارضة، عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش من حزب العمل، عضو الكنيست رؤوفين ريفلين من حزب الليكود، عضو الكنيست موشيه جفني من يهدوت هتوراة، وعضو الكنيست أفيشاي برافرمان من حزب العمل. ويدّعي المستأنفون أنّ قرار الحكومة بشأن تصدير الغاز "له تأثيرات اقتصادية - اجتماعية واسعة، لم يسبق لها مثيل على مر الأجيال، ولا يوجد للحكومة صلاحية اتخاذ القرار من دون إجراء تشريعي منتظم، شفاف ومفتوح في الكنيست".

وقال المحامي، أفي ميخائلي، ممثل المستأنفين، يوم أمس: "إنّ الهدف هو الحفاظ على قوانين اللعبة الديموقراطية. قرار الحكومة هو خرق فاضح للوضع القائم في العلاقات بين الكنيست والحكومة".

وقال ممثل الدولة، المحامي عنار هلمان، يوم أمس، في نقاش في محكمة العدل العليا، إنّ المستشار القضائي للحكومة قرر إنه رغم كون التشريع مفضّلًا في حالات كهذه، فإنّ الحكومة يحقّ لها اتخاذ القرار في هذا الشأن. وقال: "مصلحة الحكومة هي إدارة ممتلكات الدولة إدارةَ ملائمةَ لصالح الجمهور، وهي تظنّ أنها تفعل ذلك".

وقال القاضي إلياكيم روبينشطاين ـ الذي كان له موقفًا مناقضًا لموقف أكثرية هيئة قضاة المحكمة العليا في القرار الذي أتخذ بالأمس إنه: "يجري الحديث عن حقوق أساسية للشعب. لماذا لا يتطلب أمر حسّاس وذو أهمية إشرافًا برلمانيّا؟ لماذا لا نضمن الحقوق الأساسية للجمهور؟".

كما تساءل القاضي سليم جبران، وهو القاضي الثاني في هيئة قضاة المحكمة العليا الذي لم يتوافق مع قرار الهيئة: "ما المشكلة؟ يطلب 60 عضو كنيست طرح الموضوع للنقاش في الكنيست، ويجري الحديث عن مورد حيوي وذي أهمية للجمهور. حتى لا تصبح الدولة في وضع حرج، أليس من المجدي أن تقرر الكنيست؟ أيمكن أن تتخوف الحكومة من أن لا تكون أكثرية في الكنيست؟".