بعد مناقشة عاصفة، وافقت الكنيست في القراءة الثانية والثالثة على قانون منع التسلل الذي يتيح سجن المتسللين غير القانونيين لمدة عام دون محاكمة. بالإضافة إلى ذلك، ينظم القانون تشغيل منشأة احتجاز للمهاجرين الأفارقة، ستكون مفتوحة في النهار ومغلقة في الليل. يُمنع المقيمون في المنشأة – التي يمكنها استيعاب قرابة 3,300 إنسان -  من العمل، وسوف توفر لهم الدولة مكان النوم، الغذاء والخدمات الصحية والاجتماعية.

وقد مر اقتراح القانون بغالبية ليست كبيرة، وسط احتجاجات أعضاء المعارضة في الكنيست. صوت 30 عضو كنيست لصالح القانون، بينما اعترض عليه 15. قدم القانون أمام الكنيست وزير الداخلية جدعون ساعر، ورئيسة لجنة الداخلية ميري ريجف. وقال الوزير ساعر: "ليس فقط أننا لا نخجل من هذا القانون، بل كنا سنخجل إذا وجدنا أنفسنا عاجزين أمام هذه الظاهرة في الدفاع عن دولة إسرائيل ومواطنيها".

بالتباين، هاجمت عضو الكنيست ستاف شفير من حزب العمل هذا القانون وقالت: "سوف يُستخدم هذا القانون من قبل الحكومة كذريعة لإهمال سكان جنوب تل أبيب مستقبلا. الحكومة تزوّر حلاّ يسد حاجتها حتى الاستطلاع القادم في التلفزيون".

واعترض  أيضا أعضاء الكنيست من كتلة ميرتس: "نلسون مانديلا أيضًا كنتِ ستضعينه في المنشأة المغلقة؟"، هكذا صاحت عضو الكنيست تمار زندبرج موجهة الكلام إلى عضو الكنيست ريجيف. ودعا عضو الكنيست نيتسان هوروفيتش قائلا: "ولعلكِ تدخليننا نحن أيضا إلى المنشأة لأننا نسبب لك إزعاجا".

ردت عضو الكنيست ريجيف على هذه الدعوات قائلة: "حقوق الإنسان موجودة أيضا لسكان جنوب تل أبيب، وسكان إيلات. حقوق الإنسان ليست فقط للعمال المهاجرين والمتسللين للعمل". وهاجم الوزير ساعر أيضا أعضاء المعارضة قائلا: "أنتم تعارضون جميع التدابير وجميع القوانين فيما يتعلق بالمتسللين. أنتم تتوقون لدولة جميع متسلليها. تريدون أن نرفع أيدينا، ونحن لن نرفع أيدينا".

وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة هآرتس أمس أن المنشأة التي بُنيت لاحتجاز المتسللين ما زالت غير جاهزة للاستخدام. وفي جولة أقيمت في المكان في الأيام الأخيرة، اتضح أنه لم يتم بعد تنظيم جميع التدابير التي تساعد في إطفاء الحرائق في حال اندلع حريق في المنشأة، وأنه لا يوجد في المكان مياه ساخنة حتى الآن.