سُمح صباح اليوم بالنشر أنّه قبل عدة أيام عثرت قوات الجيش الإسرائيلي، بجهود عملياتية واستخباراتية، على نفق إرهابي هجومي اخترق أراضي دولة إسرائيل من جنوب قطاع غزة.

ويدور الحديث عن نفق إرهابي حفرته حماس بهدف تنفيذ عمليات هجومية في الأراضي الإسرائيلية ضدّ مواطني إسرائيل وضدّ القوى الأمنية. خلال الأيام الأخيرة عمل الجيش الإسرائيلي على هدم النفق بشكل مراقب، ولذلك حُظر النشر عن تفاصيل الكشف.

وقد عمل الجيش الإسرائيلي، ومن بين أمور أخرى، على هدم النفق داخل أراضي القطاع، للمرة الأولى منذ عملية "الجرف الصامد" في صيف عام 2014. وقد ذكرت مصادر فلسطينية في القطاع أنّه قد أقيمت فعلا حواجز للجيش الإسرائيلي وشوهدت قوات خاصة داخل أراضي القطاع.

‎ويقول  ‎مسؤول في المنظومة الأمنية إن النفق نفسه لم يصل إلى أراضي البلدات الإسرائيلية ذاتها في قطاع غزة، وقد تم الكشف عن فتحته في أرض بين السياج الحدودي وبين معسكرات للجيش الإسرائيلي وبين البلدات في المنطقة. وقد حُفر النفق نفسه في عمق كبير. وفي حدود الأراضي الإسرائيلية بلغ عمقه 30 مترا أما داخل قطاع غزة فقد بلغ عمقه 40 مترا. ‏‎ ‎

وفي اليوم الذي كُشف فيه عن النفق وصل رئيس الأركان، غادي أيزنكوت، وقائد المنطقة الجنوبية في زيارة إلى المنطقة. وقد استخدم الجيش، من بين أمور أخرى، تقنيات مبتكرة لتحديد موقع النفق، ويمثل الكشف عنه إنطلاقة في كل ما يتعلق بإحباط الأنفاق.

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بعد هدم النفق إنّ "قوات الجيش الإسرائيلي تحرس  بلدات غلاف قطاع غزة وتدافع عنها بشكل موسع لضمان سلامة السكان. إن الكشف عن الأنفاق الإرهابية هو نتيجة جهود الدفاع والوقاية الواسعة، المستمرة وذات الجودة التابعة لقوات الجيش الإسرائيلي، والتي تجري منذ انتهاء عملية "الجرف الصامد".

وقال قائد المنطقة الجنوبية، اللواء إيال زمير: "إنّ الكشف عن النفق في الأيام الأخيرة هو نتيجة عمل مستمر، تصميم، ومهارة قواتنا. سيستمر الجيش الإسرائيلي في اتخاذ كل الوسائل المتاحة له فوق الأرض وتحتها لإحباط كل محاولة لإيذاء سكان دولة إسرائيل أو جنود الجيش الإسرائيلي".