كشف تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي أمس (الثلاثاء) أنّ المنظمة التي حصلت على تمويل وزارة الخارجية الأمريكية نقلت الأموال إلى منظمة تعمل على إسقاط نتنياهو قبيل الانتخابات الأخيرة في إسرائيل. وقد أقيمت لجنة التحقيق في أعقاب ذلك

منظمة "صوت واحد" ("OneVoice") هي منظمة أمريكية لها فرعان أحدهما فلسطيني والآخر إسرائيلي، وهدفها المعلن هو التأثير في الرأي العام لدعم حل الدولتَين للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني المستمر. عام 2013، حصلت المنظمة من وزارة الخارجية الأمريكية على منحة بقيمة 349 ألف دولار لتعزيز هذا الهدف.

استأجرت المنظمة خدمات شركة استشارة أمريكية مقابل دفع جزء من المنحة، من أجل تنسيق النشاط الإعلامي لفرعيها الفلسطيني والإسرائيلي. ساعدتها الشركة في الإعلان، استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، تجنيد المتطوّعين، العمل في الجامعات من أجل تعزيز حل الدولتَين. ومن أجل تطوير الحملة الميدانية للمنظمة، بُنيت قاعدة بيانات معلومات الاتصال بالناشطين وجهات الاتصال.

في نهاية عام 2014، فشلت محادثات السلام التي قادها جون كيري بين إسرائيل والفلسطينيين، وأدركت منظمة "صوت واحد" أنّه في أعقاب ذلك ستُجرى في إسرائيل انتخابات قريبا. لذلك قرر أعضاؤها أن يركّزوا في التأثير على رأي الناخبين الإسرائيليين، وتطوير خطة استراتيجية سياسية، تعتمد على الموارد التي طوّروها قبل ذلك، بتمويل وزارة الخارجية الأمريكية.

احدى اعلانات انتخابات 2015 ضد نتنياهو (Flash90)

احدى اعلانات انتخابات 2015 ضد نتنياهو (Flash90)

في الرسالة الإلكترونية التي أرسِلت من المنظمة إلى السفير الأمريكي في إسرائيل، تم تفصيل البرنامج الاستراتيجي وجاء فيه أنّ أهدافه هي "إضعاف نتنياهو وأحزاب اليمين"، بالإضافة إلى "إجبار الائتلاف على الانهيار"، و"منع ائتلاف يميني من الفوز في الانتخابات القادمة، وهو ما سيحدث مع انهيار الائتلاف".

ولذلك تواصلت منظمة "صوت واحد" مع منظمة إسرائيلية محلية وهي V15 كانت قد أقيمت في الفترة ذاتها من أجل العمل على إسقاط نتنياهو من رئاسة الحكومة. استخدمت "صوت واحد" عِبَر توصلت إليها من مشروعها السابق، الذي موّلته الحكومة الأمريكية، لغرض هدفها الجديد - التأثير في الانتخابات في إسرائيل.

لقد حدث كل ذلك علنا. ولكن رغم أن المنظمة قد أعلمت وزارة الخارجية الأمريكية بأهدافها، وفقا للتقرير، "من غير الواضح إذا كان الموظّفون الذين تلقّوا البرامج قد راجعوها".

وجاء في التقرير أنّه رغم أنّ المنظمة لم تستثمر الأموال، التي منحتها لها وزارة الخارجية، مباشرة في النشاط السياسي، فقد "استغلّت البنية والموارد الخاصة بالحملة، التي بنيت في بعضها بأموال وزارة الخارجية، من أجل دعم حملة تعمل على إسقاط رئيس الحكومة نتنياهو في انتخابات عام 2015". وأضاف التقرير وأشار إلى أنّ "التأثير الأجنبي على الانتخابات يعتبر 'تجاوزا للخطّ الأحمر' للحاصلين على منَح من الولايات المتحدة".