وثق المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 48 شخصا على ايدي قوات النظام السوري لدى دخولها قبل ايام بلدة رتيان شمال مدينة حلب، مشيرا الى ان بينهم عشرة اطفال، وقد تم اعدامهم بالرصاص.

ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن اليوم السبت ما حصل ب"المجزرة" و"جريمة حرب". وقال لوكالة فرانس برس "تم إعدام 48 مواطناً سورياً، هم 13 عنصرا من فصائل مقاتلة واسلامية، بينهم ممرض وطباخ، مع افراد عائلاتهم في بلدة رتيان لدى اقتحامها الثلاثاء الماضي".

واوضح ان بين المدنيين الذين اعدموا باطلاق الرصاص عشرة اطفال وخمس نساء، وان القتلى ينتمون الى ست عائلات.

واشار الى ان معظم القتلى سقطوا داخل منازلهم، اذ رافق "مخبرون" عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لهم الذين اقتحموا البلدة، الى المنازل، حيث "لم تحصل مقاومة، باستثناء منزل واحد اطلق فيه احدهم رصاصتين، لكنه ما لبث ان قتل مع افراد عائلته".

كما قتل آخر لدى محاولته الفرار مع افراد عائلته بسيارة.

قوات الجيش السوري (AFP)

قوات الجيش السوري (AFP)

واكد مدير وكالة "شهبا برس" الاخبارية المحلية (معارضة) مأمون ابو عمر لوكالة فرانس برس وقوع "المجزرة". وقال ان "قوات الأسد اقتحمت منازل العائلات في رتيان لترتكب أفظع الجرائم من دون تمييز بين اطفال وشيوخ ونساء".

وذكر ان بعض القتلى "ذبحوا بالسكاكين وتم التنكيل بهم".

ونشرت الوكالة شريط فيديو ظهرت فيه جثث رجال، وبدا في لقطة طفل يزيح غطاء عن احدى الجثث ويجهش بالبكاء.

واشار ابو عمر الى مشاركة حزب الله اللبناني في عمليات الاقتحام.

وكان المرصد اشار لدى بدء الهجوم الثلاثاء على عدد من القرى والبلدات الواقعة شمال مدينة حلب الى مشاركة مسلحين سوريين ولبنانيين وايرانيين وافغان في العملية الى جانب قوات النظام.

وبعد ان تمكنت القوات النظامية والميليشيات الموالية لها من احتلال عدد من القرى بينها رتيان، شن مقاتلو المعارضة وبينهم جبهة النصرة، هجوما مضادا ونجحوا في استعادة هذه المناطق، وبينها منطقة مزارع الملاح التي كان جزء منها في ايدي القوات النظامية منذ اشهر. ولا تزال قوات النظام متواجدة في بلدة باشكوي التي كانت دخلتها الثلاثاء.

 مقاتلان من المعارضة المسلحة في بلدة رتيان شمال مدينة حلب في 19 فبراير 2015 (AFP)

مقاتلان من المعارضة المسلحة في بلدة رتيان شمال مدينة حلب في 19 فبراير 2015 (AFP)

وتحدث المرصد عن معلومات "عن إعدامات اخرى نفذتها قوات النظام والمسلحون الموالون لها في قرية حردتنين القريبة من رتيان في حق مقاتلين ومدنيين يتم التحقق منها".

وقال المرصد انه استند لتاكيد معلوماته الى صور واشرطة فيديو وشهادات سكان واشخاص انتقلوا الى رتيان بعد انسحاب قوات النظام منها الاربعاء.

ونقل عن شهود ومقاتلين ان قائد العملية على رتيان كان لبنانيا، وقد قتل في المعركة.

وقتل في معارك شمال حلب منذ الثلاثاء 129 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم خمسة عناصر من حزب الله، بحسب المرصد. كما قتل 116 مقاتلا من الفصائل المعارضة بينهم 86 سوريا.

ولم يحقق الهجوم اهدافه، وبينها قطع طريق الامدادات على المعارضة المسلحة في مدينة حلب وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين الموجودتين في المنطقة واللتين يحيط بهما مقاتلو المعارضة منذ نحو سنة.

وتتقاسم قوات النظام وفصائل المعارضة السيطرة على مدينة حلب التي اندلعت المعارك فيها في صيف 2012 بعد حوالى سنة ونصف السنة على بدء النزاع.