أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم بحادثة تسريب معلومات خطير- منذ ما يزيد عن عام ونصف العام، تسرب عبر الإنترنت اسم وحدة فائقة السريّة في الجيش الإسرائيلي، وهي وحدة لم يكن أحد يعرف بوجودها، كما تسرّب الاسم الكامل لقائدة تلك الوحدة. وتظهر المعلومات عن الوحدة في رسالة شكر كانت قد أُرسلت إلى جهة مدنية، يُحظر نشر اسمها.

وفي نهاية الأسبوع، تمت إزالة الرسالة من الإنترنت بعد توجه إذاعة الجيش. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن الخطأ تم تصحيحه ويتم التحقيق بشأنه.

وتدعي جهات كانت قد كشفت عن تسريب المعلومات أنه قبل سنة ونصف السنة قد تم تبليغ الوحدة السريّة عن النشر، ولكن لم يتم الاهتمام بالموضوع. ويجري الحديث عن إحدى وحدات الجيش الإسرائيلي الأكثر سريّة، وذات وظيفة هامة، وهي وحدة لم يكن أحد يعرف بوجودها.

ولم تنشر الوحدة رسالة الشكر على الإنترنت، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار السريّة الفائقة لوجود الوحدة، من المستغرب أنهم اختاروا تعريف أنفسهم أمام مواطنين.

ولا يجري الحديث عن حادثة فريدة، بل عن مشكلة جدية يصعب التعامل معها. في الآونة الأخيرة، بدأ إنجاز فحوص محفظة ضباط الجيش والجنود عند خروجهم من "مقر وزارة الدفاع"، للعثور على مواد سريّة بحوزتهم. ولكن، بما أن عملية النشر سهلة التنفيذ، تكمن المشكلة الحقيقية في الإنترنت.

وتحظى الأخطاء الصغيرة التي يرتكبها الأشخاص بأهمية، لأن الجانب الآخر يجمع المعلومات تمامًا كما يتم تركيب البازل. يتيح الأمر عمليًّا الحصول على معلومات استخباراتية لا بأس بها، من دون تشغيل عميل واحد. عند نشر اسم الوحدة واسم الضابط، فإن الحديث عن خطأ كبير، ولذلك يكون الضرر كبيرًا.