إحراج لرئيس الحكومة نتنياهو: ماني نفتالي، الرجل الذي كان الحارس الشخصي لسارة نتنياهو وأبنائها، والذي اختير بعد ذلك من قبلهم كتعيين شخصي ليصبح مدير منزل رئيس الحكومة؛ يطالب بمليون شاقل من مكتب رئيس الحكومة ومن رئيس الحكومة نفسه. وتتضمّن الدعوى القضائية التي قدّمها نفتالي أمس، الأربعاء، لمحكمة العمل في القدس وصفًا مفصّلا عن الإهانات، التصريحات العنصرية ونوبات الغضب من قبل سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة.

وادّعى نفتالي أنّه كان يعمل بشكل يضرّ به، لأنّ منزل رئيس الحكومة لم يلتزم بالتزاماته تجاهه في الحصول على عمل ثابت، ولأنّه لم يتلقّ تعويضًا مقابل ساعات العمل وأيام العمل غير النظامية، ولكن أساس الدعوة هو وصف لما كان يحدث، حسب أقواله، في منزل بنيامين نتنياهو.

يروي في ملف الدعوى سلسلة من الصراعات الشديدة مع سارة نتنياهو، أحدها حدث، حسب أقواله، في الساعة 3:00 صباحًا.

"بصفته السيّد نفتالي مسؤول عن تشغيل مقرّ رئيس الحكومة، واجه خلافات مستمرّة مع السيّدة نتنياهو بسبب واجبه في الحفاظ من جهة على الإطار المخصّص للإنفاق المنزلي، وبين الرغبات المتضاربة للسيّدة نتنياهو في إنفاق المال العامّ على شؤون شخصية"، هكذا كتب في الدعوى.

وحسب أقواله، فقد أيقظته السيّدة نتنياهو من نومه في جوف الليل لتأنّبه على شرائه الحليب بكيس وليس في كرتونة كما هو مطلوب. وحسب ادّعائه فحين احتجّ على نبرتها توجّهت إليه وفي هذا الوقت المتأخر قد اغتاظت منه، حتى اضطرّ رئيس الحكومة بنفسه أن يتدخّل وأمره بأنّ "يقوم بكل ما تطلبه سارة".

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة ( Amos Ben Gershom/GPO/FLASH90)

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة ( Amos Ben Gershom/GPO/FLASH90)

في حادثة أخرى ذكرها، تحدّث نفتالي بأنّه اشترى طعامًا لعائلة نتنياهو من فندق دان قيصريّة وتلقّى نقدًا لاذعًا لإحضاره طعامًا أكثر من اللازم. وقد ادّعى أنّ زوجة رئيس الحكومة وبّخته بل وأسمعته تعابير حادّة بشكل خاصّ: "نحن أوروبيون، لا نأكل كثيرًا مثلكم أنتم المغاربة. بعد ذلك حين يصوّروننا خارج البلاد سنبدو سمينين".

ويظهر من الدعوى القضائية أنّه كان هناك عادات وتصرف غريب من قبل السيّدة نتنياهو. "في أحد المواقف، دخلت السيّدة نتنياهو إلى الغرفة وحين رأت أنّ هناك زهورًا ليست جديدة في الإناء، ألقت بها بغضب على الأرض، وهي تصيح على السيّد نفتالي بأنّه "مدير ليس جيّدًا"، وأنّ أمرًا كهذا لم يكن ليحدث في قصر الإليزيه".

قبل عام وأربعة أشهر استقال نفتالي من منصبه وهدّد بتقديم دعوى قضائية. وقد جرى بين الطرفين أيضًا مفاوضات. ومؤخرًا أرسل مكتب رئيس الحكومة ومحامو الزوجين نتنياهو رسالة تحذير بعدم انتهاك اتفاقات السرّية التي وقّع عليها ونشر أمورًا من داخل المنزل.

وفي مقابلة مع أخبار القناة الثانية تطرّق رئيس الحكومة نتنياهو مؤخرًا للدعوى القريبة. "بعض وسائل الإعلام يدها خفيفة جدًّا على الزناد من أجل إعطاء منصّة لهؤلاء الأشخاص وتشجيعهم. يخبرونهم بأنّهم يستطيعون، كأيّ عامل تمّت إقالته أو طُرد، بأن يقولوا ما شاءوا ويمنحوهم الفرصة لذلك".

وقد قال مكتب رئيس الحكومة في الردّ: "هذه دعوى ابتزازية ولا أساس لها. حسب أقوال نفتالي نفسه، فإنّ أساس دعواه نابع من رفض رئيس الحكومة لطلبه بأخذ تثبيت في وظيفته بمنزل رئيس الحكومة. هذه الأقوال لا تتماشى مع دعواه بخصوص "المعاناة" الفظيعة التي مرّ بها من خلال أداء وظيفته. إذا كان وضعه سيّئًا إلى هذه الدرجة في منزل رئيس الحكومة، فلماذا طلب أن يكون هناك بشكل دائم؟".