يُعرف عن الرئيس أوباما حُبه للمطالعة، ويختار في كل إجازة، بدقة، عدة كُتب ليتمتع بقراءتها أثناء وقت فراغه. من عادته أيضًا أن يوصي بالكتب التي أثّرت فيه ونالت إعجابه.

تحدث أوباما، بعد إجازته السنوية الأخيرة، في مقابلة مع شبكة CNN عن الكتب التي أثّرت فيه مؤخرًا، ومن بينها "موجز تاريخ الجنس البشريّ" للبروفيسور الإسرائيلي يوفال نوح هراري. أوصى، قبل بضعة أشهر أيضًا، رئيس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، بقراءة الكتاب موضحا أنه "أثار مُحادثات شيقة حول مائدة الطعام في عائلته".

بروفيسور يوفال نوح هراري

بروفيسور يوفال نوح هراري

يرصد الكتاب مُجمل الحضارات الإنسانية وأصولها في آخر 70 ألف عام، ويتحدث عن المُستَجدات التي طرأت على المُجتمع البشري، عبر نقاط تحوّل هامة في التاريخ وحول استمرارية الجنس البشريّ مستقبلا. يستند الكتاب إلى دورة قدّمها المؤلف في الجامعة العبرية في القدس، تحت عنوان "مُقدّمة للتاريخ العالمي". ظل الكتاب طوال 180 أسبوعًا ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعًا في إسرائيل. وصف الرئيس أوباما الكتاب قائلا:

"إنه كتاب تاريخي رائع يتحدّث عن الجنس البشريّ... ما يجعل هذا الكتاب مُلفتًا ومُثيرًا هو أن الحديث يدور عن قصة مُكثّفة جدًا وجارفة. وهو يتحدث عن بضعة أمور أساسية تتيح لنا إنشاء حضارة رائعة، نتعامل معها نحن على أنها مفهومة ضمنًا. يُتيح الكتاب إلقاء نظرة إلى مدة زمنية قصيرة كنّا فيها على كوكب الأرض، إلى مدة قصيرة كانت فيها مجالات مثل علم الآثار والعلوم مؤثرة، وعن الأهمية بمكان ألا ننظر إلى الأمور وكأنها مفهومة ضمنًا".

تابع أوباما حديثه عن تجربته أثناء زيارته إلى مصر، كان قد ذكّره الكتاب بها. "عندما أواجه أحيانًا مشكلة مُعقّدة في إطار مهامي كرئيس، أعود إلى زيارتي الأولى إلى القاهرة والخطاب الذي ألقيته فيها. لقد زُرنا حينها الأهرامات بعد نهاية الخطاب وقضينا فيها كل فترة الظهيرة. تؤكد الأهرامات الأسطورة المُحاكة بشأنها، والتي تصفها أنها رائعة. ولكن، عندما ننظر إلى الكتابات والنقوش الهيروغليفية ونُفكّر في كيفية تشكّلها، نُدرك أنها كانت لها أيضًا نُسخها وفضائحها، وعاشت تقلبات اقتصادية، وما تبقى منها هو الأهرامات.  نحصل في خضم هذا الجرف التاريخي على وقت قصير جدًا... لذلك علينا أن نتعامل مع الآخرين باحترام، أن نكون فعّالين، وأن نستغل الوقت جيّدا، ولكن، أن نتذكر أيضًا دورنا الصغير في هذه الحياة العظيمة التي تخلق كل شيء".

كما وأوصى أوباما أيضا بقراءة كتاب The Underground Railroad الذي يتحدث عن شابة من أصول أفريقية تم بيعها للعبودية في الولايات المُتحدة، ولكنها تُحاول أن تشتري حريتها مُجددا.