تعقد القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء اجتماعًا موسعا يهدف إلى تقييم نتائج اللقاء الأول الذي عقد في واشنطن الأسبوع الماضي بين طاقمي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني، والاستعداد لجولة التفاوض القادمة، المقررة في منتصف الشهر الجاري.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية الخبر اليوم أن عضو اللجنة التنفيذية لحركة فتح، نبيل شعث، أبدى تشاؤمه من إمكانية إحداث اختراق في المفاوضات مع اسرائيل لأنها ماضية في توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وبرز في تصريحات أخيرة لبعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، لوسائل الإعلام الفلسطينية، التشديد الفلسطيني على إجراء المفاوضات استنادا إلى خارطة حدود عام 1967، بوصفها أساسا لحل للدولتين.

ويأتي اجتماع القيادة الفلسطينية على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية إدراج مستوطنات إسرائيلية، في الضفة الغربية، على قائمة المدن والبلدات الإسرائيلية ذات "الأولوية القومية"، مما يمنحها الدعم، لا سيما الموازنات، من الدولة. وأثار هذا القرار حفيظة أعضاء كنيست في إسرائيل يعارضون أولويات الحكومة الإسرائيلية الراهنة، مدعين أنها قد تعرقل جهود السلام الأخيرة.

ويتوقع أن تكون الجلسة اليوم للقيادة الفلسطينية عاصفة، إذ ترفض أغلبية فصائل المنظمة قرار العودة للمفاوضات. وجاء في صحيفة الشرق الأوسط، أن الرئيس محمود عباس، (أبو مازن)، "سيعرض على أي من الفصائل الفلسطينية، في منظمة التحرير، المشاركة في اللجنة العليا المشرفة على المفاوضات، إذا كان هذا يعطيهم طمأنينة".

وأضافت الصحيفة أن الفلسطينيين ينتهجون "سياسة جديدة بشأن المستوطنات، بعدما كانوا يصرون على تجميد البناء فيها، كشرط للعودة إلى المفاوضات"، وتتركز هذه السياسة على "أن الاستيطان كله غير شرعي، وأن الأهم هو تحديد حدود الدولة الفلسطينية، وبالتالي تصبح المستوطنات خارج حدود إسرائيل تلقائيا ويجب الانسحاب منها".

وفي هذا السياق، كشف قبل يومين الوزير الإسرائيلي، وعضو المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغَّر، سيلفان شالوم، في مقابلة مع القناة الثانية أنّ الفلسطينيين رفضوا اقتراح رئيس الحكومة نتنياهو بتجميد البناء في المستوطنات الموجودة خارج كتل الاستيطان، بدلًا من إطلاق سراح أسرى أمنيين.

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، أعلن في واشنطن قبل وقت قصير انطلاق المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين محدّدا فترة هذه المفاوضات 9 أشهر، وأن هدفها التوصل إلى تسوية نهائية بين الطرفين تضع حدا للنزاع والمطالب المتبادلة. وأضاف كيري أن الطرفين سيبحثان جميع القضايا الجوهرية خلال هذه الفترة.