وعدت مالكة نادي كرة القدم هبوعيل بئر السبع، ألونا بركات، الصيفَ الماضي بأنّ الأمور ستبدو مختلفة هذا العام في عاصمة النقب. لم تكن السنوات الأخيرة ذات ظلّ لطيف على الحمر من بئر السبع. فمنذ موسم 2008/2009، الذي ارتقَوا في نهايته إلى الدرجة العُليا، لم ينجحوا في حجز مكان لهم في القمة، وكانوا دائمًا في وسط اللائحة أو يصارعون للبقاء في القاع. في الموسم الماضي، على سبيل المثال، ضمن الجنوبيون بقاءهم في الدوري في الجولة الأخيرة فقط، بعد فوزهم على مكابي نتانيا بثلاثة أهداف للا شيء.

لكنّ تفاؤل بركات لم يكن دون أساس. فقد استثمرت أموالًا طائلة في استقدام لاعبين جيّدين، كما حرص المدرّب، أليشع ليفي، على ضمّ نجوم في وسعهم التعاون مع اللاعبين الشبان والموهوبين في التشكيلة، الذين أتَوا من فريق الشباب. فقد قرر إليانيف باردا، الذي بدأ مسيرته في بئر السبع، قبل أن ينتقل من هناك لقضاء مواسم مثمرة في مكابي حيفا وهبوعيل تل أبيب، ومسيرة واسعة في نادي جنك من الدوري البلجيكي، أن يعود من أوروبا. وباردا هو مهاجم ميداني تقليدي. فهو يصنع فرصًا لنفسه بفضل السيطرة على جسمه، يسدّد رأسيات بشكل ممتاز، الأول في الصراعات على الكرة، ولاعب جماعيّ لم يقدّم نفسه على زملائه أبدًا.

شاهدوا إنجازات باردا المنوّعة عبر السنين:

شاهدوا الاستقبال الذي نظمه المشجّعون الحماسيون بمناسبة عودة النجم إلى بيته:

وانضمّ إلى باردا نجمٌ جديد في كرة القدم الإسرائيلية: مؤور بوزغلو، لاعب الوسط الموهوب العائد من بلجيكا هو الآخر، ولكن بخلاف باردا - دون تحقيق أي نجاح هناك. رغم قدراته التقنية المرتفعة، والإبداع الكامن في قدمَيه، فخلال مسيرته، استصعب الحفاظ على ثبات. فإلى جانب مباريات كبيرة وعروض هجومية رائعة، قدّم الكثير من المباريات الهزيلة، التي رافقتها جدالات مع المدرّبين (من جانبه وجانب أبيه، يعقوب بوزغلو، شخصية معروفة في الرياضة الإسرائيلية جرى تقليدها في برنامج تلفزيوني شهير). رغم ذلك، فإنه لاعب إسرائيلي على مستوى عالٍ، ولم يكن سهلًا على بئر السبع اجتذاب أسماء كبيرة كهذه في الماضي.

شاهدوا بوزغلو يسيطر على الكرة بشكل رائع:

في هذه الأثناء، يبدو أنّ كليهما اندمجا جيّدًا في تشكيلة أليشع ليفي. بدأ الموسم بمباراة خارجية لبئر السبع أمام بيتار القدس، وصل إليها الحمر متحمّسين. في الدقيقة التاسعة عشرة، تقدّمت بئر السبع من رأسية لسراج نصّار، لاعب الوسط ابن الثالثة والعشرين، من ركلة ركنية لبوزغلو. في الوقت بدل الضائع، تحددت نتيجة المباراة من رمية حرة ناجحة لتومر سويسا - هدفان مقابل صفر لصالح هبوعيل بئر السبع.

في الجولة الثانية، حلّ نادي هبوعيل تل أبيب ضيفًا على ملعب فسرميل في بئر السبع. وبعد بداية يشوبها التردد، تقدّمت بئر السبع في الدقيقة 36، هذه المرة أيضًا من رأسية لنصّار، الذي كان وحيدًا في منطقة الجزاء. رفع بوزغلو ركنية فوق المدافعين، وتمكّن من رؤية رأس نصّار المنفرد. لاحقًا، سجّل إليانيف باردا باكورة أهدافه. وصلت كرة عرضية من يمين الملعب ليسرع باردا إلى إدخال قدمه قبل المدافع المكلّف بمراقبته، ليسجّل هدفًا بسيطًا، ولكنه من النوع الذي يتطلب تقنيات جيدة.

شاهدوا رأسية سراج نصّار، مسدّد الرأسيات المميّز في إسرائيل:

شاهدوا باردا يسجّل عن قرب:

وكان أداء بئر السبع رائعًا في المباريات التدريبية التي جرت قبل بداية الموسم، وخلال عطلة مباريات المنتخبات في آخر أسبوع ونصف. ويبرز بشكل خاص كون لاعبي المدرب أليشع ليفي حافظوا على شباك نظيفة. فرغم الطابع الهجومي للاعبي التشكيلة الأولى (وربما بفضل ذلك)، بقيت شباك الحارس النيجيري أوستن أجيدا خالية. ويعود الفضل إلى ليفي، الذي قرّر أن يرفق بالحارس الأجنبي مدافعَين غير إسرائيليَّين - الصربي توميسلاف بايوفيتش والبرازيلي وليام سواريز. التنسيق بينهما ممتاز، وبرفقة أفياتار إيلوز وأوفير دفيدزادا، فإنّ الطاقم الدفاعي يبدو ممتازًا، بكل بساطة.
حين يتدفق الهجوم ويعمل الدفاع كما يجب، يتعلم الصغار ويتمتع الكبار، الحارس يقظ، وخطّ الوسط يملي الإيقاع - فلا عجب أنّ المشجعين راضون! يبدو أنّ هبوعيل بئر السبع في طريقه إلى القمة، ومع جمهور كهذا ... يحق لهم ذلك. نعدكم بأن نتابع ونطلعكم مستقبلًا إن كانت التوقعات قد تحققت.

شاهدوا المشجّعين يشكرون اللاعبين بعد أوّل مباراتَين: