أصابت العملية الإرهابية التي نفّذها عُمر ماتين في الملهى الخاص بالمثليين في أورلاندو، أمريكة العالم بصدمة كبيرة. هذه هي أكبر عملية إطلاق نار تشهدها الولايات المُتحدة الأمريكية وقد حصدت أرواح 50 شخصًا على الأقل واحتلت خلال دقائق معدودة العناوين الرئيسية حول العالم.

وسارع الإسرائيليون للتعبير عن شجبهم للعملية وتضامنهم مع ضحايا العملية وعائلاتهم.

وصل عشرات الإسرائيليين أمس (الأحد) إلى مدينة القدس وشاركوا في نشاط داعم ومتضامن مع ضحايا العملية، بمبادرة منظمة المثليين في المدينة. قال مُنظمو النشاط: "نُرسل عناقنا الدافئ وتعازينا إلى عائلات الضحايا، ونتمنى الشفاء العاجل لكل المُصابين... تثير هذه الكراهية الصدمة والأسى في قلوبنا، وهي تُثبت مرة أُخرى مدى الخطر الوجودي الذي يتعرض له مجتمعنا المثلي في كل أنحاء العالم".

وقد أظهرت بلدية تل أبيب تضامنا مُميزا، وذلك بإنارة مبنى البلدية بعلم الولايات المُتحدة وعلم إسرائيل إلى جانب علم المثليين. نشر رئيس البلدية صُورا على موقع البلدية وكتب: "بعثتُ قبل قليل رسالة تعزية باسمي وباسم مواطني تل أبيب - يافا إلى حاكم فلوريدا ورئيس بلدية أورلاندو. تتبنى إسرائيل والولايات المُتحدة قيم الحرية وحقوق الفرد لكل إنسان. للأسف الشديد هناك أناس ينتهجون مبدأ العنف المتوحش لتهديد نمط عيشنا والقيم التي نتبناها. يُحظر علينا أن نسمح للإرهاب أن يحقق غايته وأن يعترض حياتنا".

وأصبح الموضوع على شبكات التواصل الاجتماعي حديث الساعة. كما وأصبح هاشتاغ #loveislove ("الحب هو الحب")، الذي يُعبر عن التضامن مع المثليين، هاشتاغا واسع الانتشار في إسرائيل وكذلك في دول عربية مثل الأردن ولبنان.

وامتلأت شبكة الإنترنت، في الساعات الأولى بعد العملية الإرهابية، بنقاش يتحدث حول إذا كانت العملية قد وقعت كعملية إرهابية إسلامية أو عملية ضد المثليين، وهناك من عملوا على حل ذلك الخلاف وقالوا - "الأمران معًا". ظهرت أيضًا على الشبكة تعليقات تُعبّر عن فرح لأن الأمريكيين والمثليين قد أُصيبوا أثناء العملية إلا أن هذه التعليقات لاقت وابلاً من الانتقادات والشجب.