أقيمت أمس الخميس في شوارع مدينة القدس، تحت حراسة أمنية مشددة، مسيرة المثليين السنوية، حيث جاب شوارع المدينة نحو 25 ألف إسرائيلي، من جميع أطياف المجتمع الإسرائيلي، رافعين راية التسامح والمحبة ضد الكراهية والعنف.

وأحيى المشاركون ذكرى الشابة الإسرائيلية، شيرا بنكي، التي قتلت في نفس المسيرة، العام الماضي، بسكين يهودي متزمت، وأصحبت رمزا للمسيرة. كما وشارك في المسيرة والدا الشابة، وألقيا، كل واحد بدوره، خطابا مؤثرا.

وربط والد شيرا في خطابه بين أجواء العنف السائدة في المجتمع الإسرائيلي وجريمة القتل التي أودت بابنته، قائلا "لا تدعوا الكراهية، الجهل والآراء المسبقة أن تجرفكم – قفوا وناضلوا من أجل حقهم العيش في مجتمع متسامح ومعتدل".

جانب من مسيرة المثليين في القدس، يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

جانب من مسيرة المثليين في القدس، يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash90)

ولوحظ في المسيرة مشاركة أعداد كبيرة من المتدينين المناصرين لمجتمع المثليين في إسرائيل، ورحّب منظمو المسيرة بمشاركتهم قائلين إن المتدينين ليسوا أعداءً لمجتمع المثليين، إنما المتطرفين الذين يسعون لإرهاب المثليين والمساس بهم.

يُذكر أن رئيس بلدية القدس، نير بركات، قرّر ألا يشارك في المسيرة بحجة أنه لا يريد المساس بمشاعر المتدينين في المدينة. وأثار بركات غضبا في أعقاب قراره هذا، لا سيما بعد وقوع جريمة قتل في المسيرة السنة الفائتة.

وخلافا لرئيس البلدية، شارك في المسيرة سياسيون إسرائيليون، جاؤوا للتضامن مع المثليين، مثل رئيس المعارضة، يتساحق هرتسوغ، والنائبة عن حزب العمل، شيلي يحيموفتش، وآخرين.