وصلت الأجواء المتوترة إلى أوجها بعد أحداث الأسبوع الأخير. بعد أن تمَّ منع المسلمين واليهود على حدٍّ سواء من الدّخول إلى جبل الهيكل، فسُمحَ اليوم بأداء الصلاة للمسلمين؛ رجالا ونساء، الّذين تفوق أعمارهم 50 عاما.  يحافظ على الأمن في المدينة 3000 شُرطي إسرائيلي، وهو رقم قياسي، لأن عدد رجال الأمن غالبًا هو 1200 فقط.

سيتم نشر الآلاف من رجال الأمن في منطقة الحرم القدسي الشريف، في أزقة المدينة القديمة وفي مراكز الاحتكاك في المنطقة بهدف الحفاظ على الأمن العام وللردِّ على محاولة انتهاكه. تأمل الشرطة أنّ انتشار رجال الأمن المكثف وتحديد جيل المصلين سينجحان في منع أعمال الشغب المرتقبة، مثل التي حصلت في صلاة الجمعة في الأسبوع الفائت، حيث نُفِّذ حادث الدّهس الّذي قُتلت فيه سائحة يهودية وطفلة إسرائيلية عمرها ثلاثة أشهر.

هذا ودُفِن أمس معتز حجازي، المشتبه به بإطلاق النار على ناشط اليمين الإسرائيلي يهودا غليك. رفضت عائلة حجازي الاعتراف أنّ ابنها هو الّذي أطلق النار على جليك، لكنها رغم ذلك رحّبت بتلك الحادثة. قال أحد أقرباء العائلة في المأتم: "نحن فخورون بكل مَن يقتل المستوطنين".

كما ودعت حركة فتح إقليم القدس إلى "جمعة نفير وغضب في وجه الاحتلال الإسرائيلي" على إثر مقتل حجازي. ولذلك، وضعت قوات الأمن الإسرائيلية في جاهزية عالية لصد أي حادث عنف يمكن أن يحصل في المنطقة. ومع ذلك، يبدو أنه منذ أمس قد بدأت أحداث العنف.

كما وحصلت بعض أحداث العنف في الأحياء العربية داخل المدينة تبعا لسير موعد الجنازة. قام مواطنون فلسطينيون في جبل المكبر بإلقاء الحجارة على جيرانهم اليهود، وقد أصابوا امرأة في السبعين من عمرها. وفي حي وادي الجوز، ألقى فلسطينيون الحجارة باتجاه المركبات الإسرائيلية. وفي منطقة شعفاط، حاول شباب فلسطينيون إلقاء الحجارة باتجاه محطة القطار، لكن تم توقيفهم من قِبَل الشرطة.