وخاضت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام معارك ضد معارضين إسلاميين آخرين بسبب نزاعات على السلطة والأرض في كثير من الأحيان واشتبكت أيضا مع قوات المعارضة من العلمانيين.

وقوض الاقتتال وهو من بين المعارك الأكثر دموية في الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد وأقلق القوى الغربية التي تدفع محادثات السلام.

وأدى الاقتتال بين قوات المعارضة في سوريا إلى مقتل 1800 شخص على الأقل هذا العام.

وتنتهج جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام الفكر المتشدد لتنظيم القاعدة ويعتقد على نطاق واسع حتى الآن ان ثمة علاقة بينهما.

لكن من بين التنظيمات التي اشتبكت مع الدولة الإسلامية في العراق والشام جبهة النصرة الجناح الرسمي للقاعدة في سوريا.

وفي رسالة نشرتها مواقع جهادية على الإنترنت اليوم الإثنين قالت القيادة العامة لجماعة القاعدة إن الدولة الإسلامية في العراق والشام "ليست فرعا من جماعة قاعدة الجهاد."

وأضافت "قاعدة الجهاد لا صلة لها بجماعة (الدولة الاسلامية في العراق والشام) فلم تخطر بانشائها ولم تستأمر فيها ولم تستشر ولم ترضها بل أمرت بوقف العمل بها ولا تربطها بها علاقة تنظيمية وليست الجماعة مسؤولة عن تصرفاتها."

وفي ابريل نيسان حاول أبو بكر البغدادي قائد الدولة الإسلامية في العراق والشام دمج جماعته مع جبهة النصرة في تحد لأوامر ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة مما تسبب في شقاق.

وقال تشارلز ليستر الزميل الزائر بمركز بروكنجز الدوحة إن بيان القاعدة "يمثل محاولة من القاعدة لإعادة التأكيد بشكل قاطع على مستوى معين من السلطة على الجهاد في سوريا" بعد شهر من القتال وعصيان الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأضاف "هذا يمثل خطوة قوية وصريحة من القاعدة وستخدم بلا شك زيادة تعزيز دور جبهة النصرة كممثل رسمي للقاعدة في سوريا."