أحيى الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم ذِكرى 66 عامًا لما يدعونه "النكبة"، وللمرة الأولى منذ 2007 بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية. انطلقت مسيرة بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية من معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، كما نُظّمت تظاهرات مماثلة في مُدن الضفة الغربية. عند الساعة الثانية عشرة، أُطلقت صافرة للذكرى، وتوقفت الحركة ستًّا وستّين ثانية.

بعد 66 عامًا على إنشاء دولة إسرائيل، تكرّر حركة حماس أنها لا تقبل بأيّ شكلٍ من الأشكال إلقاء سلاحها والاعتراف بشرعيّة دولة إسرائيل. وإثر المحاولة الفلسطينية للتذرّع بأنّ المصالحة مع حماس خطوة إلزاميّة في الطريق إلى مواصلة المفاوضات مع إسرائيل، سيكون صعبًا على السلطة الوطنيّة الفلسطينية أن تشرح للعالم كيف تتفاوض من أجل السلام مع دولة إسرائيل، وتصالح في الوقت نفسه حركةً تُصرِّح علانيةً أنها لا تنوي هجر طريق النضال المُسلَّح.

ضمن بيانٍ صحفي نشرته الحركة لمناسبة ذكرى 66 عامًا على النكبة الفلسطينية اليوم، قيل: ‏‎ "‎نرفض أيّ تنازل عن أيّ شبرٍ من أرض فلسطين أو جزءٍ من مقدساتنا، وستظل القدس عاصمة لدولة فلسطين المحرّرة بإذن الله". وبالنسبة للتعامل مع دولة إسرائيل، أُعلن صراحةً: ‏‎"‎سنمضي في مشروع المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلّحة، التي أثبتت أنَّها قادرة على ردع الاحتلال وكسر غطرسته، ولن نحيد عن هذا النهج حتّى نيل حقوقنا كاملة وإنجاز التحرير والعودة‎".‎

وفيما يتعلّق باحتمالات إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، آثرت حماس التشديد تحديدًا على أهمية العودة الكاملة للمتحدِّرين من اللاجئين الفلسطينيين، معرّفةً العودة على أنها ‏‎"‎حق طبيعي وشرعي لا يزول بالاحتلال ولا بالتقادم، ولا تجوز فيه الإنابة، ولا تلغيه أية اتفاقيات أو معاهدات تتناقض مع هذا الحق‎"‎‏. كما هو معلوم، كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي وُلد في مدينة صفد وغادرها عام 1948، قد أعلن أنه لا يطمح إلى العودة إلى منزل أسرته القديم، وأنه يتنازَل عن ذلك مقابل إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967.