كما في كل عام، ففي عيد الفصح الحالي أيضًا سعى البيت الأبيض إلى تكريم الشعب اليهودي، وعقد احتفالا بمناسبة عيد الفصح شارك فيه الرئيس وزوجته، باراك وميشيل أوباما، وممثّلون عن الجالية اليهودية. وقد نشر الرئيس أوباما أيضًا تهنئة رسمية ليهود الولايات المتحدة وللشعب اليهودي كلّه وقال:

"هذه الليلة، للعام السابع، سنحتفل بليلة الأول من عيد الفصح في البيت الأبيض وسننضم إلى ملايين الأسر اليهودية لنحكي واحدة من أكبر قصص الحرية. قصة رحلة بني إسرائيل إلى الحرية... تُذكرنا قصة الخروج من مصر بأنّ التقدّم كان بطيئا دائما، وأن المستقبل كان غير مؤكّد دائما، ولكنها تُذكّرنا أيضًا أنّ هناك سبب للأمل دائما"، هذا ما قاله الرئيس وهو يلمح للاتفاق النووي الذي يتشكّل مع إيران، ويرسل قرصة صغيرة إلى بنيامين نتنياهو، الذي عارض بشدّة الاتفاقات التي تمّ تحقيقها.

وفي النهاية لخّص أوباما قائلا: "كشعب إسرائيل الذي حرّره موسى من العبودية إلى الحرية قبل زمن طويل، فلا يجوز لنا أن نتخلى عن الإيمان في الأيام الجيّدة التي لا تزال أمامنا".

كان الطعام الذي قُدّم في وجبة عشاء ليلة الاحتفال موافقا للشريعة اليهودية، بطبيعة الحال (أي لم يكن فيه خبز على الإطلاق، والذي يُحظر على اليهود تناوله في عيد الفصح)، بل ونُشرت في موقع البيت الأبيض القائمة الكاملة: مجموعة متنوعة من المأكولات اليهودية التقليدية مثل كرات السمك، شوربة الدجاج مع "كرات المصة" والمزيد من المأكولات الاحتفالية: سلطة الشمندر مع القرع، نفيخة الجزر، البطاطا المشوية بالفرن، صدور الدجاج، سمك السلمون مع الخرشوف المشوي، الدجاج مع الليمون المخلّل والزيتون الأخضر، أصابع الشوكولاتة، التوت وكعك الماكرون.

في سائر أنحاء العالم، بخلاف السنوات السابقة، لم تُسجّل تهنئات خاصة كانت قد أُرسلت إلى الشعب اليهودي بمناسبة العيد. اعتاد الرئيس الإيراني كل عام أن ينشر تهنئة ليهود بلاده بمناسبة العيد، ولكن يبدو أنّ حسن روحاني هذا العام كان مشغولا جدا عن تهنئة شعبه بالإنجازات التي تمّ تحقيقها في المفاوضات النووية، ولم يكلّف نفسه، أو لم يتذكّر، أن ينشر تهنئة بمناسبة العيد المهمّ جدا لدى اليهود، رغم علاقاته الطيبة، نسبيًّا، مع الجالية اليهودية في بلاده.