ظنّت عملاقة التكنولوجيا الأمريكية "أبل" أنها ماضية في وثبة اقتصادية ناجحة حينَ عرضت جهاز 5 سي (iPhone 5c) كجهاز "رخيص الثمن" (ليس رخيصًا تمامًا) ذي قدرات تقنية مشابهة لآيفون 5 إس (iPhone 5s) الفاخر. لكن الآن يتبيّن أن حجم الخيبة كان بحجم التوقع.

يبدو أن الجمهور لم يُعْنَ حقًّا بالجهاز الرخيص الذي عرضته الشركة. منذ تسويقه، بالتوازي مع الطراز الغالي لآيفون 5 إس، باعت الشركة ما يفوق 50 مِليون وحدة. بالرغم من أنها لا تزوّد بمعطياتِ بيع منفردة، تشير التقديرات إلى أن الأغلبية العظمى للمبيعات تقريبًا هي لجهاز 5 إس الغالي والفاخر أكثر.

وحسب موقع "ديجي تايمز"، المختص في مجالات بناء الأجهزة المتنوعة، فقد أعادت شركة أبل حوالَيْ 3 مليون جهاز كاسدٍ من جهاز آيفون 5 سي. التقديرات هي أن أغلبها، 2 مليون، ما زال موجودًا حتى في مخازن الشركات المنتِجة.

ويوجد حوالَي مليون جهاز في مخزون محلات الخدمات والبيع في أنحاء العالم والتي تحاول أن تبيعه.

وقد قررت شركة "أبل"، والتي يبدو أنها توقعت المشكلة التي تزداد تصاعدًا، أن تُوقف إنتاج الجهاز في كانون الأول. ولكن يمكن أن يكون الأوان قد فات. يقول محللون إسرائيليون إنه لا داعيَ للقلق بالنسبة للشركة الأمريكية التي لا تزال إحدى الشركات الرابحة والمؤثرة عالميًّا.

ورغم عدم إيفاء جهاز الآيفون 5 سي بما وضعته أبل نصب عينيها، لكن ليس بالإمكان توقع انخفاض أسعار حادّ وهذا ليس إلا بسبب العقد طويل الأمد بين الشبكات الخلّوية وبين شركة أبل نفسها.