يبدو الأمر وكأنه مقطع من فيلم غير واقعي عن الطبيعة، إلا أن هذا الأمر حقيقيًّا ومؤكدًا. في أعماق غابات الأمازون الغربي، تعيش فراشات تشرب دموع السلاحف. فهو مشهد غريب إذ تتدفق أسراب من الفراشات على عيون السلاحف، وتحاول الحصول على رشفة. لكن، تحاول هذه السلاحف المسكينة الانحناء أو إبعاد الفراشات، إلا أنها لا تنجح في ذلك.

وحسب العلماء، تنجذب الفراشات إلى دموع السلاحف لأن قطراتها تحوي على مادة الصوديوم، وهو معدن نادر في منطقة الأمازون الغربي. وفي الوقت الذي تحصل فيه السلاحف على الصوديوم عن طريق تناول اللحوم، تحتاج الفراشات، وهي من آكلات الأعشاب، إلى مصدر معدني آخر.

لا يُعرف بعد إن كانت عملية شرب الدموع من عيون السلاحف تؤثر عليها أم لا. لكن يبدو أنها لا تؤثر بشكل ملحوظ. وفي أسوأ الأحوال، قد يؤثر ذلك على الرؤية لفترة زمنية قصيرة، الأمر الذي يجعلها، لفترة وجيزة، أكثر عُرضة من قبل الحيوانات المفترسة.