انفجر الغضب في أوساط سكان جنوب قطاع غزة في مدن خان يونس ورفح في أعقاب قطع التيّار الكهربائي المنقول من مصر. تجمّع مئات الشبّان في جنوب القطاع أمام مقرّات شركة الكهرباء، واحتجّوا ضدّ قطع التيار. قمعت الأجهزة الأمنية التابعة لحماس هذه المظاهرات.

ونقلت مصادر بأنّ المتظاهرين في منطقة بلدة خزاعة قد واجهوا ردّا عنيفا وقاسيا من قوات الشرطة التابعة لحماس، والتي أصابت الكثير من المتظاهرين. بالإضافة إلى ذلك، اضطّرت امرأة حامل كانت حاضرة في المكان إلى إخلائها إلى المستشفى.

ورفع المشاركون لافتات كُتب على بعضها، "لا نريد ضوضاء، نريد كهرباء ‏24‏ ساعة"، "غزة تغرق في الظلام"، "قطاع غزة يُعاني منذ تسع سنوات من مشكلة الكهرباء ولا يوجد حل حتى الآن.. إلى متى؟‎."‎ وقد ألقى الكثير من المتظاهرين اللوم على "العدوّ الصهيوني" وعلى من يرونهم "شركاءه": الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي.

وقد لوحظ في مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا اتجاه واضح للغضب من حالة الكهرباء المحزنة في قطاع غزة، وتشير أصابع الاتهام إلى السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية وإلى عجزهما عن معالجة هذه الحالة الصعبة.

وقد أعلمت شركة الكهرباء المصرية مؤخرا زملاءها في غزة أنّ محطة توليد الكهرباء في العريش ستتوقّف عن توفير الكهرباء لقطاع غزة بشكل منتظم، ممّا أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء في القطاع والتي هي مستمرّة منذ سنوات طويلة.

ويحصل قطاع غزة على نصف كمية الكهرباء المطلوبة له بشكل منتظم على مدى 24 ساعة، وهو يحصل على معظم الطاقة من إسرائيل.

وأكد جمال الدردساوي مدير دائرة العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة أن القدرة العامة في الشركة ضعيفة جدا،  وأن هناك نقصًا واضحًا في الكهرباء المصرية، مضيفا أن القطاع وصل إلى مستوى قياسي من التدني‎.‎

ولفت الدردساوي إلى أن هناك نقصًا كبيرًا في كمية الطاقة والقدرة الكهربائية في قطاع غزة، مشيرا إلى الكمية المتاحة في شركة الكهرباء في ظل توقف المحطة وتوقف نصف الخطوط المصرية تبلغ ‏120‏ ميجا وات إسرائيلية و ‏15‏ ميجا وات مصرية، مبينا أن يصل إلى قطاع غزة كميات متواضعة جدا.