نشرت صحيفة "غلوبس" هذا الصباح أنّ ثَمَن 76% من المنتجات الغذائية والاستهلاكيّة التي بيعت عام 2013 ارتفع بمعدّل 5.8%. وهذا هو ارتفاع مقلِق في الأسعار، إذ إنه رغم رفع المزوِّدين للأسعار عام 2012، يبدو أنّ ارتفاع الأسعار الفعلية للمستخدِم كان أكبر. الاستنتاج هو أنّ شبكات التسويق انتهزت الفرصة، ورفعت الأسعار للمستهلِك بنسبةٍ أعلى كما يبدو.

والفئات التي سُجّل فيها أكبر تغيير في الأسعار هي البيرة، التي ارتفع ثمنُها 11%، الحليب الأكثر صمودًا الذي ارتفع بنسبة 10%، ووجبات اللحوم المجمَّدة التي ارتفع سعرُها 9%. سُجّل ارتفاع بمقدار 8% في أسعار الخبز، السلطات المُعلَّبة، خلطات الكعك، الوجبات اللحميّة المُثلَّجة، وغيرها. بالمقابل، ارتفع كلٌّ من البَيض، بدائل اللحوم، ومُعلَّبات السمك 7%، وكلُّ من الخضار المجمَّدة، البسكويت، الجبنة المالحة، والمُعجَّنات المجمّدة، وغيرها بنسبة 6%.

إذًا، يبدو أنّ احتجاج الإسرائيليين، الذي بلغ ذروته عام 2011، واستمرّ مع "احتجاج الكوتج" والمقاطعة (المؤقتة) للشركات الكبرى، مُني بالفشَل. صحيح أنّ عام 2013 شهد تباطُؤًا في الاستهلاك، ازداد في كانون الثاني 2014، لكنّ الأمر لا يُزعِج كبريات الشركات أو يمنعها من رَفع الأسعار. ربّما كان العكس صحيحًا.

فكلّ فترة، تنطلق في مواقع التواصل الاجتماعي دعوة جديدة لمقاطعة هذه الشركة أو تلك، لكن على أرض الواقع، على الإسرائيليين أن يُتابِعوا حياتهم. حتّى إذا بدأت مقاطعة إحدى الشركات، تُطلِق على الفور حملة مؤقتة، وتخفض أسعار منتَج أو اثنَين لبضعة أيّام، لتعود المبيعات وترتفع. بعد بضعة أيّام، تعود المنتَجات إلى أسعارها العاديّة، وربّما أكثر ببضع أغورات ممّا كانت عليه قبل الحملة.

ومعظَم مَن توقّع أن يفعل شيئًا وزير المالية، الذي انتُخب إثر وعوده بخفض غلاء المعيشة، لم يلقَ سوى خيبة الأمل. فرغم أنه خفض بشكلٍ استعراضيّ وأدخل للرقابة القشدة الحلوة والجبنة البيضاء، من الواضح أنّ باقي الأسعار مستمرّة في الارتفاع، ويبدو أنّ الإسرائيليين سيبقون "مجانين" ويشترون...