للمرة الثانية خلال يومين: ثٌقبت دواليب سيّارات الجيش يوم أمس، الإثنين، في مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية. وجاء في إذاعة الجيش أن جنود الاحتياط الذين وصلوا إلى المنطقة اكتشفوا أن دواليب سيّاراتهم قد ثُقبت، وذلك بعد أن ثُقبت يوم أمس دواليب سيّارة قائد لواء شمال الضفة الغربية.

قال الناطق باسم مستوطنة يتسهار ردًّا على ذلك: "نتحفّظ على هذه الأعمال. فليس هناك سبب لإلحاق الضرر بسيّارة جنود الاحتياط". استنكر الجيش الإسرائيلي الأعمال، وشدد على أنه ينظر بعين القلق إلى أحداث من هذا النوع. "أي ضرر يلحق بضباط وجنود الجيش الإسرائيلي، سواء في الخدمة المنتظمة أو الاحتياط يشكّل اجتيازًا لخط أحمر"، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي.

يوم أمس، تطرق وزير الدفاع يعلون إلى الضرر الذي لحق بسيّارة قائد لواء الضفة الغربية، وقال إن الحادث خطر جدًا. "تتطلّب الحادثة تعاملا لا يقبل التسويات مع المسؤولين عن الحادثة"، قال يعلون مضيفًا: "إنه إرهاب بكل معنى الكلمة، وعلينا اقتلاع حالات كهذه من جذورها ومحاربتها حربًا ضروسًا". وتابع قائلًا إنه لن يسمح "لمجموعة متطرفة، هامشية وعنيفة بالتعدي على سلطة القانون".

مستوطنو ايش كوديش في قرية قصرة (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

مستوطنو ايش كوديش في قرية قصرة (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

قبل أسبوع، حدثت حادثة خطرة أخرى، كُسِر فيها، في ظروف مشابهة وفي نفس المكان، زجاج سيّارة ضابط في الإدارة المدنية في الضفة الغربية برتبة مقدّم، بعد أن أتمّ جولة مراقبة روتينيّة في المنطقة. فحص الضابط حقلًا كان قد حرثه فلسطيني، بالقرب من مستوطنة يتسهار، وفيما كان في طريق عودته إلى المقر العسكري، أُلقي حجر على سيّارته. أصاب الحجر الزجاج الأمامي من سيارته المحميّة، ولكنّ الضابط لم يُصب بأذى.

مؤخرًا، ذكرت جهات أمنية أنّ عددًا كبيرًا من الشبان من مستوطنة يتسهار قد بادروا إلى عمليات "تدفيع الثمن" ضدّ الفلسطينيين، وأن عددًا لا بأس به منهم لا يخشون المواجهة مع سلطات فرض القانون، الشرطة والجيش الإسرائيلي، في كل مرة يحاولان فيها فرض القانون، اعتقال مطلوبين، أو هدم بيوت أُنشئت خلافًا للقانون.