القلق الأكبر بالنسبة للبريطانيين يسير نحو التحقيق، نفس المجموعة الإسلامية التي تسيطر في الأسابيع الماضية على العراق، أعلنت الحرب المقدسة على أراضي المملكة وأهدافها تهديدية أكثر من أي وقت مضى.

وفقًا للديلي ميل البريطانيّة، فإنّ أبي الوليد، داعية ديني متطرّف مرتبط بتنظيم داعش، ينشر منهجه علنيًّا حيث أنّ الهدف النهائي هو تحويل المملكة المتحدة إلى دولة شريعة إسلامية. يدعو في كلامه إلى خطوات بعيدة المدى، من بينها، إلزام الملكة بوضع البرقع بشكل دائم.

بريطانيا تكافح الإسلام الراديكالي (AFP)

بريطانيا تكافح الإسلام الراديكالي (AFP)

يعتبر أبا الوليد ممن غسل أدمغة شباب بريطانيين كثر، وخصوصًا في ولاية ويلز التي ينشط بها والتي خرج منها ثلاثة شبان إلى سوريا للانضمام إلى المتمرّدين. الثلاثة، بالمناسبة، يستغلون التنظيم في الدعاية التي يقودها في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى أبي الوليد الذي يضرب بتعاليمه في كل فرصة ممكنة، حتى في حفلات الشواء التي يقيمها مع مريديه وهو يقلب اللحم على الجمر.

وماذا يخطط للبريطانيين؟ سوى حقيقة أنه يطالب الملكة بارتداء البرقع، فهو يصف دوقة كامبريدج، كيت ميدلتون، بالعاهرة، بسبب لباسها طبعًا. حسب كلامه، في اللحظة التي يكمّل فيها المسلمون مهمتهم ويسيطرون على المملكة الكافرة، فسيلزم اليهود والمسيحيين بالسير في الشارع مع حزام أحمر حول العنق ورؤوس حليقة وارتداء زوج من الأحذية لا تشبه واحدة الأخرى".

من الواضح جدًا أنّ أبا الوليد يريد أن يميّز كل من ليس مسلمًا. من الصعب عدم إجراء المقارنة مع النازيين، الذين قاموا بذلك باسم الجنس الآري قبل 70 عامًا.

قال في خطبه: "لا يجوز لغير المؤمن أن يمشي في الشارع. سيكون ملزمًا بالمشي في وسط الطريق وعليه أن يركب على حمار". وقد أشار إلى أنه من المسموح للمسيحيين الصلاة في الكنيسة، ولكن يحظر قرع الأجراس وأن كل مسيحي سيكون ملزمًا بفتح بيته أمام المسلمين في كل وقت وأن يعطيهم سريرًا، حتى لو كان الثمن هو النوم على الأرض.

لم تختف تصريحات هذا الداعية التي تخالف المبادئ الديمقراطية عن آذان قادة المملكة وهي تبدد النوم من عيونهم. في الأسبوع الماضي فقط نُشر أنّ هناك قلق كبير من حدوث عمليات إرهابية ينفّذها مواطنون بريطانيون عادوا من سوريا بعد أن قاتلوا هناك مع داعش. وفقًا للتقارير الاستخباراتية البريطانيّة، فهناك نحو 500 مواطن من المملكة يقاتل اليوم تحت راية هذا التنظيم المتطرف. تقول هذه التقارير إنّ بعضهم زوّر وفاته في ساحات القتال في سوريا والعراق من أجل العودة إلى المملكة بهوية مزوّرة.