حرص الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال زيارة الأول لمصر، على إرسال رسالة قوية للعالم وخاصة للولايات المتحدة فيما يتعلق بالعلاقات بين الدولتين. فاستقبال بوتين في مصر بهذه الحفاوة، واللفتة التي قام بها الرئيس الروسي بالمقابل، بإهداء " كلاشينكوف" لنظيره المصري، تعزز من رمزية الزيارة والرسالة للولايات المتحدة في طياتها.

فقد استقبل الرئيس الروسي بفرش السجاد الأحمر في عرض عسكري كبير، وحضر الاستقبال الرئيس المصري بنفسه قبل ذهاب الاثنين إلى "دار الأوبرا" في القاهرة. ومن ثم تناول الزعيمان عشاء فخما بحضور عشرات المساعدين والمسؤولين من الجانبين. وكان بوتين قد وصل إلى مصر برفقة مسؤولين كبار، وظهر أن اللقاءات بين الزعيمين تملؤها الحفاوة والسخونة.

الرئيس المصري والرئيس الروسي يتناولان العشاء (facebook)

الرئيس المصري والرئيس الروسي يتناولان العشاء (facebook)

وأعلن الاثنان اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي مشترك توقيع "مذكرة تفاهم بين البلدين" لإقامة أول محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في مصر.

وقال متابعون أن الكلاشينكوف (AK-47) الذي أهداه بوتين للسيسي ربما يبشر بصفقة روسية – مصرية بقيمة 1 بليون دولار لتزويد الجيش المصري بالسلاح الروسي المشهور.

يذكر أن الزعيمين يواجهان مصاعب داخلية صعبة، ولذلك كان من المهم لهما أن يظهرا أن السياسيات الخارجية التي سينتهجانها في المستقبل لن تتأثر بأي جهة خارجية. وهي رسالة قوية للولايات المتحدة أن مصر "ليست بجيبها"، وأن روسيا لا تتخلى عن نفوذها في الشرق الأوسط المتغير.

الرئيس المصري والرئيس الروسي في دار الأوبرا في القاهرة (facebook)

الرئيس المصري والرئيس الروسي في دار الأوبرا في القاهرة (facebook)

فروسيا تواجه عقوبات غربية مفروضة عليها نتيجة سياساتها في أوكرانيا، حيث تتهم كييف روسيا بأنها تمدّ منشقين أوكرانيين بالأسلحة مما يزيد من الشق الذي يمزق البلاد بين قوات موالية لأوكرانيا وأخرى موالية لروسيا.

وفي مصر، يصارع السيسي في الحاضر من أجل إرساء الاستقرار في الدولة التي عرفت ثوريين كبيرتين خلال 4 سنوات وتعاني من تهديدات أمنية في سيناء، ومن معارضة قوية في الداخل.