اعتبر الكاتب في صحيفة "بلومبرغ" الأمريكية، إيلي لايك، اللقاء الإسرائيلي – السعودي، أمس الخميس، في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي في واشنطن، أنه مؤشر على أن الدولتين اللتين حافظتا حتى اليوم على سرية فيما يتعلق بالعلاقات بينهما، بدأتا تتجرآن أكثر في إشهار هذه العلاقات، في ظل السياسة الأميركية التي يقودها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، خاصة حيال إيران.

وأشار كاتب المقال في بلومبرغ، الذي حضر المؤتمر الذي جمع بين مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأمين سر بنيامين نتنياهو، دوري غولد، وبين مسؤول سعودي، اللواء المتقاعد أنور العشقي- أشار إلى أن اللقاء، غير العادي، خير دليل على ذلك.

وأضاف أن البارز في خطاب الممثلين، حيث خطب العشقي بالعربية وغولد بالإنجليزية، هو رؤيتهما المشتركة إزاء إيران، والاتفاق بينها على أن إيران تطمح إلى السيطرة على الشرق الأوسط، ويجب التصدي لها على نحو حازم. وتطرق المتحدثان كذلك إلى أهمية السلام بين إسرائيل والدول العربية.

وحسب ما قيل للايك من قبل مسؤولين من الطرفين، فإن البلدين تخشيان من الخطر الإيراني وامتداداته في المنطقة، وهو ما تبين لهما من خلال اللقاءات الثنائية الخمس التي أجريت بين مسؤولين سعوديين ومسؤولين إسرائيليين منذ عام 2014، في الهند، وإيطاليا، وجمهورية التشيك.

وأوضح المسؤول السعودي للكاتب أن التعاون الحقيقي بين إسرائيل والسعودية في هذه المرحلة ليس واردا، طالما لم يقبل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المبادرة السعودية للسلام منذ عام 2002، والتي أصبحت اليوم تُعرف بالمبادرة العربية للسلام، بعدما صادقت عليها الجامعة العربية.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن الانجاز الديبلوماسي الكبير لسياسة أوباما إزاء إيران، أي محاولته التوصل إلى صفقة مع إيران بكل ثمن، قد يكون خلق الظروف المناسبة لتحالف سعودي- إسرائيلي ضد إيران.

إضافة إلى ذلك، يُلاحظ في السياق الرؤية المشتركة لإسرائيل والسعودية، أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، منذ توليه الحكومة مجددا، أصبح يتحدث أكثر فأكثر عن المصالح المشتركة مع الدول العربية المعتدلة ضد إيران، وكذلك عن المبادرة العربية للسلام.