قال مسؤولون أمريكيون كبار إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أعدت بعناية في محاولة لإستهداف الدائرة المقربة من الرئيس فلاديمير بوتين وذلك دون إستفزاز موسكو ودفعها للانتقام من شركات أمريكية.

وقال مسؤول كبير طلب عدم نشر اسمه إن المخاوف من احتمال حدوث رد انتقامي من جانب روسيا "ساهمت في بلورة المناقشات الخاصة بالعقوبات المناسبة" داخل البيت الأبيض و"ثمة إدراك بانه حتى العقوبات الموجهة قد يكون لها تأثير واسع".

ويوم الخميس أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما تجميد أرصدة وحظر ابرام أي صفقات مع 20 روسيا ومصرفا روسيا ردا على ضم الرئيس بوتين القرم لبلاده.

جاءت العقوبات أكثر شدة من تلك التي أعلنها أوباما قبل ثلاثة أيام وأدت إلى خسائر حادة في البورصة الروسية. وقالت وزارة المالية الروسية إنها قد تضطر لإلغاء خطة الاقتراص من الخارج للعام الحالي.

ولم يتضح إن كانت العقوبات ستثني بوتين عن التدخل بدرجة أكبر في اوكرانيا أو عدوله عن ضم اوكرانيا او دفعه للجلوس الى طاولة التفاوض وهو أمر أقل احتمالا.

وتواجه الولايات المتحدة صعوبة أكبر في الحفاظ على التوازن الدقيق بين معاقبة روسيا وحماية الشركات الامريكية والاقتصاد العالمي في آن واحد إذا رأت الإدارة الامريكية ضرورة لفرض المزيد من العقوبات.

وقللت موسكو من شأن الموجة الأولى من العقوبات التي شملت تجميد أصول سبعة مسؤولين من روسيا وأربعة من أوكرانيا فضلا عن حظر السفر. واستهدفت عقوبات يوم الخميس 16 مسؤولا روسيا وأربعة من الشخصيات الثرية تربطهم صلات ببوتين وبنك روسيا الذي تصفه الخزانة الامريكية بانه رقم 17 في روسيا من حيث الحجم.

وقال مسؤولون إن العقوبات استهدفت بنك روسيا لتنبيه بوتين الى أن القطاع المالي في روسيا ليس محصنا من العقوبات.

وفيما عدا البنك الذي ذكرت وزارة الخزانة أن كبار المسؤولين الروس يتعاملون معه ويساهم فيه بعض من أعضاء الدائرة المقربة من بوتين استهدفت جميع العقوبات الأمريكية أفرادا وليس شركات.