تظاهر عشرات النشطاء الإسرائيليين أمس (الأربعاء) في وسط تل أبيب مطالبين بوقف الحصار على غزة، ومتضامنين مع سكان غزة الشباب الذين لا أفق بادي لهم ولا أمل. هذا بموازاة مظاهرتين صغيرتين أخريين أقيمتا الليلة في القدس وحيفا. وقد أقيمت هذه المظاهرات الإسرائيلية إلى جانب المظاهرات التي عقدت في غزة تحت عنوان: "يوم الشعب الفلسطيني".

وقد كتب منظمو المظاهرة في إسرائيل على صفحة الفيس بوك الخاصة بهذا الحدث: "شبان غزة يطلبون الدعم، اعتراف بمعاناتهم، بحزنهم، بفقدانهم، بالدمار، بالبطالة. وبشعورهم بالاختناق نتيجة حياتهم تحت الحصار، بدون أفق، بدون مخرج جسدي أو آخر. في هذا التاريخ سوف يتظاهرون في غزة وفي كل مكان في العالم فيه متضامنين مع معاناتهم ويريدون التعبير عن دعمهم".

العشرات يتظاهرون في تل أبيب تضامنا مع شباب غزة

العشرات يتظاهرون في تل أبيب تضامنا مع شباب غزة

 

قد بدا على المتظاهرين في تل أبيب التعب وقلة الحيوية

وقد بدا على المتظاهرين في تل أبيب التعب وقلة الحيوية. استمرت الحركة في مدينة تل أبيب كالمعتاد، وإضافة إلى أن عشرات المتظاهرين قد ضربوا على الطبول فقد رفعوا اللافتات التي تنادي بوقف الحصار، وقاموا بتسميع بعض الشهادات لسكان غزة على الملأ. نداءات وشعارات المتظاهرين المتكررة: "كفى للاحتلال، كفى للحصار، يريد الأطفال الحياة في غزة وسديروت"، لم تحظ هذه الأقوال بردود فعل من قبل سكان المدينة الذين تجاهلوا هذه النداءات وكما يبدو أنهم ملّوا من الشعارات التي تنادي بالسلام.

ولكي نجسّد هذا البعد بين مجموعة المتظاهرين الصغيرة وبين المجتمع، إليكم هذا المثال: سالت طفلة صغيرة كانت بالقرب من المظاهرة أمها عن المظاهرة، فرّدت والدتها قائلة: "نحن لا نرغب بالعيش مع العرب، وكذلك لا يرغب العرب بالعيش معنا".

وقد تقرر إقامة هذه المظاهرة تزامنا مع مظاهرات "يوم الشعب الفلسطيني" التي أقيمت اليوم، 29 نيسان، في قطاع غزة. وبحسب التقارير، اشترك في مظاهرات غزة نحو 400 شخص، وخلال المظاهرات اعتقلت الشرطة بعض الأشخاص. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم: "إن الشرطة الفلسطينية اضطرت إلى التدخل وفض النزاعات التي حدثت بين مجموعات شبابية صباح اليوم في حي الشجاعية بعد انفضاض الفعالية الداعية للعديد من المطالب الحياتية في غزة‎"‎‏.