حث وزراء الخارجية العرب في اجتماع طارئ لهم اليوم الأربعاء الولايات المتحدة على مواصلة جهودها لانقاذ محادثات السلام في الشرق الاوسط وحملوا اسرائيل المسؤولية عن أزمة دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم دورها في المفاوضات.

وبدا أن المحادثات على وشك الانهيار قبل انقضاء مهلة في 29 من ابريل نيسان وهو الموعد الذي كان يأمل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن يتم بحلوله التوصل إلى اتفاق سلام. وتطالب إسرائيل الفلسطينيين بالالتزام بمواصلة المفاوضات بعد الموعد.

وقال بيان أصدرته الجامعة العربية عقب الاجتماع الذي عقد بمقرها في القاهرة "دعا الوزراء أمريكا إلى مواصلة مساعيها لاستئناف مسار المفاوضات بما يلزم إسرائيل بتنفيذ تعهداتها والتزامها بمرجعيات السلام وفقا للجدول الزمني المتفق عليه".

وحمل الوزراء اسرائيل مسؤولية "المأزق الخطير الذي تمر به المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بسبب رفضها الالتزام بمرجعيات عملية السلام".

كما أثنوا على دور كيري الذي قال أمس الثلاثاء إن إعلان إسرائيل عن خطط لبناء 700 وحدة سكنية في القدس الشرقية هو تقريبا سبب المأزق الذي كاد يؤدي إلى انهيار محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وقال كيري في شهادته أمام الكونجرس أمس إن الجانبين اتخذا خطوات "غير مفيدة" في الأيام الأخيرة وإنه يأمل أن يتوصلا إلى سبيل لاستئناف المفاوضات الجادة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تقيم هل من المجدي أن تواصل دورها في مفاوضات الشرق الأوسط وقال إنه "ليس جهدا بلا نهاية".

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع بالقاهرة "ملتزمون كفلسطينيين وكعرب بالعملية التفاوضية وتاريخ 29 ابريل من هذا الشهر وبمواصلة التعامل مع الجهود التي تبذلها الادارة الامريكية وشخص جون كيري من أجل إيجاد مخرج لهذه الأزمة وهذه المفاوضات إلى أن تفضي إلى اتفاق سلام".

وقال متحدث باسم الخارجية المصرية إن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قال خلال الاجتماع المغلق إن "مصر تؤيد تمديد زمن المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية تحت الرعايه الأمريكيه".

وقال مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بوقف الاتصالات رفيعة المستوى مع الفلسطينيين في القضايا غير الأمنية ولكنه استثنى كبيرة مفاوضي محادثات السلام تسيبي ليفني من ذلك.

وقالت صحيفة الأهرام المصرية في تحليلا لها اليوم الأربعاء :"قبيل وصول أبو مازن للقاهرة صباح أمس علمت من احد المسئولين الفلسطينيين أن ابو مازن مصمم على التنحي وفتح الطريق لانتخاب رئيس جديد للفلسطينيين إذا فشلت الجولة الحالية في محادثات السلام ولم يتم تمديدها بالشروط الفلسطينية وأنه طلب من القيادة الفلسطينية الإجتماع في السادس والعشرين من الشهر الحالي وقبل ثلاثة أيام فقط من موعد إنتهاء الجولة الحالية من المفاوضات لتحديد كيفية دفع حماس إلى تنفيذ أتفاق المصالحة الداخلية الفلسطينية أو تحديد موعد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حتى ولو رفضت سلطة حماس الحاكمة فى غزة المشاركة فيها" .