هل عمليات التوغل التي يقودها تنظيم داعش قد تجر إسرائيل إلى الحرب الأهلية في المنطقة التي باتت تزعزع استقرار الشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة؟ أورد موقع الـ "ديلي بيست" أنه في حال طلبت المملكة الهاشمية مساعدة إسرائيل بوقف تحرك الجماعات الجهادية من العراق – ستستجيب إسرائيل لطلبها.

ورد في صحيفة الـ "ديلي بيست" أن مسؤولين في حكومة أوباما قالوا خلال جلسة إحاطة سرية موجهة لأعضاء مجلس الشيوخ في الأسبوع الماضي بأن تنظيم داعش المتطرف (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، الذي احتل أجزاءً من العراق ومن سوريا، لا يُتوقع أن يكتفي بذلك – ويتطلع للشرق أيضًا، إلى الأردن.

من شأن مهاجمة تنظيم داعش الأردن، أن يُعقّد الصراع المعقّد أساسًا، قال المسؤولون في جلسة الإحاطة السرية آنفة الذكر. وهؤلاء يعتقدون أنه في حال شعر الأردنيون بالتهديد من قبل داعش سيحاولون أن يجذبوا إسرائيل والولايات المتحدة إلى حرب الكل ضد الكل المندلعة في الشرق الأوسط.

"الخوف هو ألا تستطيع الأردن مواجهة هجوم داعش"، قال أحد أعضاء مجلس الشيوخ. وحسب أقوال مسؤول آخر حضر جلسة الإحاطة السرية، فإن المسؤولين الأمريكيين أجابوا على سؤال عن كيف سيكون رد القادة الأردنيين في حال شنت داعش هجومًا عليهم فقالوا: "سيطلبون من إسرائيل والولايات المتحدة مساعدتهم قدر الإمكان".

إلا أنه، ورد في تقرير الـ "ديلي بيست" بأن الدبلوماسيين الإسرائيليين قالوا لنظرائهم الأمريكيين إن إسرائيل ستكون مستعدة لأي عملية عسكرية لإنقاذ المملكة الهاشمية.

من الجدير بالذكر أن إسرائيل وقفت في الماضي إلى جانب الأردن في عدة مرات وترى في حدودها الجنوبية مع المملكة الهاشمية جزء من منظومتها الدفاعية أمام تفكك الدول العربية مثل سوريا والعراق.

وقال محللون إسرائيليون إن تنظيم داعش هو تنظيم خطير، ويشكل خطرًا كبيرًا على المنطقة، لكن الأردن تتصرف حيال ذلك بحكمة كبيرة وبهدوء وصبر. "النظام والجيش في الأردن قويين، بما يكفي، حاليًا لوقف جيوش الجهاد من العراق" كتب أحدهم.

وفي هذه الأثناء، تظاهر مناصرو داعش ورفعوا أعلام القاعدة خلال مظاهرتين مختلفتين انطلقتا الأسبوع الماضي في مدينة معان الجنوبية. وقام المشاركون في المظاهرتين، اللتين ظهر فيهما لأول مرة دعم ذلك التنظيم الجهادي داخل الأردن، بإطلاق شعارات ضد الملك عبد الله.