تُقلع من قاعدة سلاح الجو الإسرائيلية في حتسيريم، جنوب إسرائيل، آلاف الطلعات الجوية كل عام. بعضها عمليات حربية ينفذها سلاح الجو، وبعضها طلعات تدريبية والبعض الآخر هو الطلعات التعليمية التي تقوم بها مدرسة الطيران في تلك القاعدة.

طائرة والطيور (IAF)

طائرة والطيور (IAF)

ولكن برزت مؤخرًا ظاهرة جديدة ومقلقة والتي بدأت تشوش الرحلات الجوية التي تُقلع من تلك القاعدة: باتت آلاف الطيور التي تأتي بأعداد كبيرة وتدخل محيط القاعدة تُشكل خطرًا على الطيارين وطلاب الطيران الذين يُقلعون ويهبطون بطائراتهم فيها. ويقول قائد القاعدة، يبدو أن أساسا هذه الظاهرة تأتي بسبب وجود موقعي دفن الزبالة الموجودين قرب القاعدة، ويجذبان آلاف الطيور إلى المنطقة.

اضطررنا لإلغاء بعض الطلعات الجوية وتأخير طلعات أُخرى لمواجهة هذا الوضع الذي بدأ بالتفاقم في السنوات الأخيرة"، حسب كلام قائد القاعدة. "على الرغم من ذلك، خلال القيام بطلعات حربية نكون مستعدين للمخاطرة وعدم إلغاء الجاهزية".

وقع قبل بضعة أسابيع اصطدام بين طير وطائرة إرشاد من نوع "سنونو" تابعة لمدرسة الطيران: طالبة في دورة الطيران ومرشد طيران أقلعا في طلعة جوية تعليمية وخلال ذلك اصطدم طيرٌ بالطائرة، حطم زجاج واجهة الطائرة ودخل الطائرة. لم يُصب أي من طاقم الطائرة وحطّت الطائرة بسلام. تم تصوير كل تلك الحادثة بكاميرات الأمن، كما سترون في الثواني الأولى من الفيديو التالي:

تعرض سلاح الجو في السابق لعدة حوادث اصطدام بطيور: أقلعت، عام 2003، طائرة مروحية "بلاك - هوك" وكانت تحمل وزير الدفاع الحالي وقائد الأركان حينها موشيه (بوغي) يعلون. دخل، خلال الطلعة الجوية، طيرٌ إلى طائرة وكسر كل الجزء الأيسر من واجهة المروحية وبدأت محركات المروحية بالتوقف تدريجيًا، وقام الطاقم بعملية هبوط اضطرارية خطيرة.

لم تنته، للأسف الشديد، كل الطلعات الجوية بسلام. أدى حادثان مختلفان وقعا بسبب اصطدام طيور بطائرات حربية لتحطم الطائرتين وموت 3 من أفراد الطاقم. تحطمت طائرة سكاي هوك عام 1974 إثر اصطدامها بطائر، وقُتل الضابط الذي كان يستقلها. تحطمت عام 1995 طائرة F-15 بسبب اصطدامها بطائر لقلق وقُتل في هذه الحادثة عضوا الطاقم اللذان كانا يقودان الطائرة.