حكمت المحكمة الأمريكية الفيدرالية البارحة بإلزام السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بدفع تعويضات بمبلغ 655 مليون دولار لعشر عائلات إسرائيلية مات أقرباء لهم نتيجة عمليات إرهابية داخل إسرائيل. تتحمل السلطة ومنظمة التحرير، وفقًا لقرار المحكمة، مسؤولية تلك العمليات الارهابية.

تقدمت العائلات المدعية بدعوى مدنية، عام 2004، ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية مُتهمين إياهما بتمويل، دعم، وتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية وإطلاق نار داخل المناطق الإسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية بين عاميّ  2001 - 2004. قُتل خلال تلك السنوات 33 شخصًا وجُرح  450 آخرون. بارك مسؤولون في السلطة الفلسطينية، وفق تصريحات العائلات، تنفيذ تلك العمليات الإرهابية مُسبقًا.

أحد المدعين في القضية: "هذه رسالة للإرهابيين وعقاب لهم على جرائمهم"

خاضت السلطة، منذ تقديم تلك الدعوى، معركة قضائية لإلغائها، من خلال الاستعانة بمحامين أمريكيين مُخضرمين، إلا أنه يتضح اليوم أن تلك المعركة فشلت. لا يُتوقع من السلطة الوطنيّة الفلسطينية، التي تعاني من عجز اقتصادي كبير، أن تحرر تلك التعويضات المالية بسهولة، ولكن هناك معاهدة قانونية موقعة بين إسرائيل والولايات المتحدة من شأنها أن تُسهّل عملية تطبيق الحكم.

صرّح أحد المدعين في القضية قائلاً: "هذه رسالة للإرهابيين وعقاب لهم على جرائمهم. لا أعرف إن كنا سنرى المال، لكن المال هو أكسجين الإرهاب وإن خنقت المال، المُستخدم لتمويل العمليات الإرهابية، هذه هي الطريقة لهزيمتهم" وقال شخص آخر من المدعين: "لم نرد الانتقام بل العدل، ولكن، لا يمكن أن نمحي الصدمة ولا الأيام الطويلة من العلاج المُكثف".

من جانبها، أعربت السلطة الفلسطينية عن "خيبة أملها" إزاء القرار، وقالت إنها ستستأنف القرار‎. وبحسب بيان صادر عن مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني، فإن الحكومة الفلسطينية ترى أن "محكمة نيويورك تجاهلت السوابق القانونية التي حددتها محاكم أمريكية مرارا وتكرارا، بما في ذلك حكم صدر الأسبوع الماضي على يد القاضي الفيدرالي في العاصمة واشنطن، والتي أقرت أن الجهات المحلية الأمريكية ليست جهة الاختصاص المناسبة لمثل هذه الجلسات‎".‎