خلّصت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الخميس، شخصا كان مكبلا بسلاسل حديدية في بلدة حورة البدوية، الواقعة في صحراء النقب. وحسب التفاصيل التي نقتلها الشرطة فقد استطاعت أن تصل إلى الشخص إثر بلاغ وصلها من عاملة اجتماعية في المنطقة. وقالت إن الشخص البالغ من العمر 30 عاما، في حالة سيئة، ويلاحظ أنه أهمل لوقت طويل، وقد نُقل إلى مستشفى في مدينة بئر السبع لتلقي العلاج.

وهذه هي الحادثة الثانية التي تُبلغ عنها الشرطة الإسرائيلية، لعثورها على شخص مكبول بسلاسل حديدية، إذ كانت الشرطة قد عثرت على شخص بدوي آخر، يبلغ من العمر 43 عاما، داخل مبنى صغير من الصفيح في منطقة الفرعة، اتضح أنه قضى نحو 5 سنوات بهذه الحالة.
وفي الحالتين أوفقت الشرطة أقرباء الشخصين المكبلين لتحقيق معهم. وقالت عائلة الشخص المكبل من قرية الفرعة إنه يعاني من أمراض نفسية، واعتاد على رشق أهالي البلد بالحجارة مما دفعهم على عزله عن المجتمع بتقييده بسلاسل حديدة. وأضافت العائلة أنها كانت تطلق سراحه بين حين وحين.

مكان تقييد الشخص من بلدة حورة (الشرطة الإسرائيلية)

مكان تقييد الشخص من بلدة حورة (الشرطة الإسرائيلية)

وفي حديث مع الصحافة الإسرائيلية، قال الدكتور عواد الكتناني، وهو أخصائي أمراض نفسية من منطقة النقب، إن القرى البدوية في النقب (نصفها غير معترف بها من قبل السلطات الإسرائيلية) تعاني من نقص حاد بالخدمات الصحية، لكن المشكلة الرئيسية هي النظرة السيئة في المجتمع البدوي للعلاج النفسي، والاعتقاد أن اللجوء إلى هذا العلاج يعني أن الشخص مصاب بالجنون. وحسب الإخصائي، فإن معظم السكان يفضلون معالجة الأمراض النفسية وحالات الاكتئاب باللجوء إلى "الطب الشعبي"، وليس الذهاب إلى أخصائيين من مجال الطب الحديث.