محاولات نظام الأسد طوال الحرب المندلعة في سوريا منذ عام 2011، البث أن الأمور في سوريا تسير على ما يرام، وأن الحرب التي دمرت البلاد وشرّدت ملايين السوريين لا توقف الحياة في سوريا، ليست جديدة. فوفق رواية النظام، فالمدراس والمرافق العامة والحياة السياسية في سوريا تسير على أفضل وجه. إلا أن آخر محاولة لنظام الأسد في هذا المضمار فاقت التوقعات.

فقد قامت وزارة السياحة السورية في صفحتها على فيسبوك، بنشر فيديو دعائي يبرز جمال سوريا كوجهة سياحية، عنوانه "سوريا بتظل الأحلى"، وأنها تستأهل الوصول إليها من أجل قضاء عطلة هادئة وممتعة على شواطئها. لكن المحاولة قوبلت بردود فعل قاسية في الشرق والغرب، ولم تخلُ من السخرية.

وامتلأت الشبكة بصور تقارن بين المناظر الخلابة التي بثها نظام الأسد، ومناظر الدمار وجثث الأطفال التي تنتشل في حلب جرّاء القصف الروسي – السوري. كما وهزأت الصحافة العربية والأجنبية من الفيديو مبرزة المفارقة السورية، ومقترحة أن الأسد يتصرف كأن لا حربا تدور في سوريا، والبلد بألف خير.

سوري يطلب النجدة وسط الحطام في حلب جراء قصف النظام لأحياء المدينة (AFP)

سوري يطلب النجدة وسط الحطام في حلب جراء قصف النظام لأحياء المدينة (AFP)