قال الوزير يوفال شتاينتس هذا الصباح أن الاستخبارات الإسرائيلية تقدر أن نظام الأسد قد هاجم مواطنين أمس بأسلحة كيماوية، وهذه ليست المرة الأولى. على حد أقواله، الاستنكارات العالمية ما هي إلى ضريبة كلامية، لأنه لم يتم اتخاذ أي خطوة هامة وعملية بوقف المذبحة غير المنقطعة التي يرتكبها الأسد بحق مواطنيه.

في مقابلة أجراها مع "صوت إسرائيل" قال شتاينتس أيضًا إن تحقيق الأمم المتحدة في سوريا ما هو إلا نكتة. "الأمم المتحدة لا تحقق بأحداث الأمس، بل بأحداث حدثت منذ نصف سنة وسنة. إضافة إلى ذلك، فإن التحقيق في السؤال إذا تم استخدام سلاح كيماوي، من دون التحقيق حول السؤال من استخدم هذا السلاح، هو أمر مضحك".

وقال عضو الكنيست بنيامين بن إليعزر من حزب العمل أن كارثة وإبادة شعب يحدثان في سوريا، والعالم الذي يستنكرنا على كل عمل بسيط يقف مكتوف الأيدي. وقد شدد بن إليعزر على أن الخط الأحمر الذي حدده الرئيس أوباما قد تم اجتيازه، وأنه يتوجب على إسرائيل أن تفتح عينيها وأن تمنع سقوط الأسلحة الكيماوية بين أيدي حزب الله أو القاعدة أو منظمات إرهابية أخرى.

يتابعون في إسرائيل بقلق الشهادات حول استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المواطنين.

وكتب المحلل ألكس فيشمان، هذا الصباح، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه لا يوجد احتمال أن صور الفظاعة الواردة من سوريا سوف تغيّر السياسية الأمريكية أو الأوروبية. "إن مأساة سوريا تكمن في الحقيقة أنها دولة غير مهمة بما فيه الكفاية بالنسبة للمصالح الغربية.

على حد أقوال المحلل الإسرائيلي رون بين يشاي، فإن السبب في تصرف الأسد هذا يكمن في تقديره أنه لا يخاطر برد فعل دولي حاد: "يجب أن نتذكر أن استخدام الأسلحة الكيماوية قد تم في الوقت الذي يجلس فيه وفد الأمم المتحدة في فندق في دمشق. حتى وإن كان أعضاؤه مسجونين في غرفهم وغير قادرين على الخروج من الفندق، من شبه المؤكد أنهم يستطيعون رؤية أعمدة الدخان وإطلاق الصواريخ الكيماوية. حتى نظام حكم قاسٍ يناضل من أجل بقائه، كما يحدث لزعامة الرئيس بشار الأسد، لن يجرؤ على مثل هذا الخرق السافر للقانون الدولي وكافة قواعد التصرف الإنسانية والأخلاقية، لو لم يكن يعلم أنه لن يدفع الثمن مقابل هذا التصرف".

على حد أقوال بن يشاي، فإن إنجاز عملية قاضية ضد السلاح الكيماوي هو أمر ممكن: "كل ما يجب عمله هو قصف مجمعات الأسلحة الكيماوية السورية من الجو. وكالات الاستخبارات الغربية تعرف جيدًا وبشكل دقيق أين تتواجد هذه المواقع. لقد نقلها الأسد مؤخرًا إلى المناطق الواقعة تحت سيطرته. كل ما يجب عمله هو قصف هذه المواقع قصفا مركّزا، وأما الادعاء بأن القيام بذلك سوف يلحق الضرر بالسكان فهو ببساطة غير صحيح. المواد الكيماوية الخام موجودة بشكل منفرد عن بعضها البعض، والقليل من الرؤوس القتالية الجاهزة للاستخدام موجودة، كما ذكرنا، في منطقة معزولة لا يوجد فيها سكان مدنيين، ويمكن إصابتها من دون أي خوف".