بعد إعلان الولايات المتحدة استعدادها للتعاون مع حكومة الوفاق الفلسطيني، المنبثقة عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس، أعلن الاتحاد الأوروبي كذلك اعترافه بالحكومة الفلسطينية الجديدة. وجاء في بيان الاتحاد أن الوحدة الفلسطينية تخلق فرص جديدة لصنع السلام، ووسط هذا الترحيب تتعجب إسرائيل للموقفين، الأمريكي والأوروبي، معربة عن قلقها من حماس.

"نرحب بتعيين الحكومة الجديدة"، جاء في البيان الأوروبي، "نرحب بتصريحات ابو مازن بأن الحكومة ملتزمة بحل الدولتين لشعبين على اساس حدود 1967. العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الفلسطينية ستحدد حسب التزامها بهذه المبادئ".

وفي غضون ذلك، سُجّل أمس توتر آخر بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد أن أكدت نائبة الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، ماري هارف، أن الحكومة الفلسطينية الجديدة غير حزبية ولا يوجد بها وزراء لحركة حماس أو مرتبطين بها، مضيفة أن الإدارة الأمريكية ستحكم على الحكومة الجديدة بحسب أفعالها.

ووصف محللون هذا الموقف بأنه رد على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي عبر عن قلقه من الموقف الأمريكي قائلا إن الحكومة الفلسطينية حكومة إرهاب لوجود حركة حماس الملتزمة بتدمير إسرائيل.

وقال نبيل ابو ردينة، المتحدث باسم ابو مازن، "الإجماع الدولي على دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية هو اعتراف كامل بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني"، وأضاف "على إسرائيل أن تفهم أن العالم كله يرفض السياسة الإسرائيلية".

وفي غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" ان محمود عباس تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. ثمّن عباس الجهود التي بذلها مشعل في تشكيل حكومة الوفاق الوطني.